الناقد سيد جمعة يكتب المغربي / سمير بعداش تتعدد تِقنياتِ إبداعاتهِ في الخط العربي و اللوحةِ البصرية

المغربي / سمير بعداش تتعدد تِقنياتِ إبداعاتهِ في الخط العربي و اللوحةِ البصرية

المغربي سمير بعداش
تتعدد تِقنياتِ إبداعاتهِ في الخط العربي و اللوحةِ البصرية

إجتاز الخط العربي ، من فترةٍ قريبةٍ ، وقد تبدوقصيرةً قياساً إلي بداياتِ الإهتمام بهِ كشكل جمالي للكلمة والجملة العربية ، و كَمعلمٍ جوهري للهوية العربية قبل نزول القرآن المجيد باللغة العربية ، أوحيثما كانت ” العربية ” لغةً هي مِفتاح التراث والموروث الثقافي في البيئة العربية التي يُطلقٌ عليها ” حقيقةً او مجازاً ” البيئة الجاهلية ” .
فقد تكون جاهلية بالنسبة إلي الإسلام كعقيدة ودين وشعائر ، لكنها كثقافة وحياة لا تُعدُ جاهليةً فهذا شأن موجود في كلِ الكياناتِ والتجمعاتِ و الحضاراتِ الإنسانية .
وكان الإهتمام بالخط العربي متزامنا بالتأكيد ومتواصلاً مع حفظ كلماتِ الله بالشكل والصورة ، متوازيا مع لغة ” الصوت ” كأداة من أدوات الصونِ والحفاظُ عليه خوفاً من الضياعِ أو الخلطِ المُتعمد أو التغيير في نصوصهِ ومحتواهُ .

لقد تطور رسم الحرف العربي ، بإعتباره صورةً وشكلاً للفظ “الصوتي ” للحرفِ أو الكلمة وتُسجل المراجع أن البدايات كانت بعد الفتوحات الإسلامية ، ونشأت وتأسست اغلب مدارس كتابة ورسم الحرف العربي في الشرق العربي ، ووفي شماله علي وجه الخصوص في العراق والشام ، وانتشرت بل وإستقرت في بعض الممالك والأقاليم العربية المفتوحة وبالطبع لَحِق بهذه المدارس العديد من الإضافات المتميزة تحملُ هوية هذا البلدِ أو ذاك ، كما في المغرب العربي وخاصة دولة المغرب والأندلس.
ومع التحاور الحضاري والإنساني وسقوط حاجز قوي و غير مرئي وهو تحريم – ” الرسم والتصوير ” – فكان مِن جراءِ هذا التلاحم والإلتحام بالثقافات الغربية إنتقال فنون الرسم والصورة ” الفن التشكيلي ” ، إلي الشرق العربي كان من الطبيعي ان يُسارع المبدوعون وخطاطو العرب إلي تحوير شكل الحرف العربي بفنونه ومدارسه المُختلفة ليكون أحد المكونات , وكَا مُكوّن بنائي أو أيقونة رئيسة في الرسم والتصوير ” الفن التشكيلي ” ، لِما في الحرف العربي من جمالياتٍ بصرية متعددة ، ناشئة من تأثيراتهِ البصرية في دوارنهِ وإستقامتهِ ، وإنحناءتهِ ، و أيضا بداياتهِ ونهاياتهِ ، ونقاطهِ الخ .



و تتعدد بالضرورة تقنيات و وسائل المُبدع ، ” الخطاط العربي ” بِقدر دراساتهِ وخبراتهِ وتقنياتهِ ، ورؤاه الفكرية والبصرية من خلال البحثِ ، والتجارب ، والرغبة في تحقيق الإختلاف والتميز بإضافات ذاتية مُستمدة من الإطلاع أو البيئة ثم مرحلة التجريب .
كان من الضروري هذا العرض السريع عن الخط العربي نشأتهِ وتطورهِ قبل انّ، ندلفُ معا إلي ساحة الخطاط والمُبدع الجزائري / سمير بعداش ..

الذي يقول عن نفسهِ :
” فنان تشكيلي محترف ..
من مواليد 26 فيفري 1984
مدينة عين مليلة ولاية ام البواقي
دولة الجزائر
بدأتُ الرسم منذ الصغر
درستُ بالمدرسة الجهوية للفنون الجميلة بولاية باتنة
شاركتُ في الكثير من المسابقات الجهوية والوطنية وفيها تحصلتُ على معظم مراتبها الاولى
وكذلك الكثير من المشاركات في معارض وملتقيات ومهرجانات دولية ومغاربية ووطنية
أرسم البورتريه ، ولوحاتيِ يغلبُ عليها الواقعية والتعبيرية وفي عالم الحروفيات استعمل فيها تقنية تسليط الضوء في الظلام وبتلاعب الضوء يتشكل الحرف كعنصر اساسي وبتداخل بعض الحروف تتكون الحروفية في طابع راقي مكتمل من حيث دراسة الابعاد والنسب والقيم اللونية ” .

نحن مع وأمام دارس مُتخصص ، مُحبٌ للفنِ ، و مُغرمٌ به منذ الصغر
مواليد 1984 م ، صقل بالتأكيد موهبتهِ الدراسية بإبحار الباحث والدارس المُتعمق لفنون وجماليات الخط العربي ، وكثف ورصد جهدهِ العلمي والتجريبي مُتتبعاً مزايا رسم الحرفِ وتأثيراتهِ البصرية في دوارنهِ وإستقامتهِ ، وإنحناءتهِ ، و أيضا بداياتهِ ونهاياتهِ و من خلال المدارس الكلاسيكية القديمة والمعروفة وأيضا الإضافات الحديثة المُختلفة بتقنيات اليوم المُعاصرة ، سواء في الألوان بدرجاتِها المُتباينة أو المُتقاربة أوحتي المُتضادة ، فضلا عن درجاتِ الإعتام وعكسهِ ، والظلالِ أو تقنية الإضاءة التي إستحدثها في لوحاته كعنصرٍ و تقنيةٍ خاصةٍ به ، بهذا وغيره من وسائل وتقنيات نابعة من هوي وشغفٍ بفنون الحرف العربي إستطاع أن ينقلُ جماليت الحرف العربي في رسمه وتكوينهِ إلي صورةٍ ” بصرية ” مُفردةٍ كلوحة تشكيلية مكونةٍ من جملةٍ مُركبةٍ من حروف عربية فقط .

وكفنانٍ ومُبدع نري في اعماله بعضاً من إبداعاته المُختلفة في لوحاتٍ من الفنون البصرية و تتعدد تقنياتهِ بين مذاهب ومدارس فنية مختلفة تكاد تكون التعبيرية أو الواقعية أهمها ، فضلا عن اعمالهِ الجدارية التي يبدو أنّ لهُ شغفُ كبيرُ بها أو هي من وسائلهِ و مُفضلاتهِ للتثقيف البصري و الجمالي لدي الناشئين والطلبة ومن خلال النماذج المشهور و محببة لهم ولنا .
وله ايضا تجاربهِ النحتية التي يستخدمُ فيها مُكوناتٍ حقيقية كجذع الشجرة مثلاً كأيقونةٍ رئيسة في اللوحة .

ويأتي البورتريه تأكيداً علي إهتمامهِ وإجادتهِ التعبير عن الأحاسيس والمشاعر بالخطِ والظلِ والّنسبِ وكل عناصر البورتريه .

ســيــد جــمــعــه ســيــد
ناقد تشكيلي واديب
29 / 12 / 2108 م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.