ليلة العيدوالأسرة المصرية
بقلم ✒️
ا.د فتحي الشرقاوي
إنه اليوم العالمي لكنس الشقق وتنضيف الغرف والترويق والتلميع حاجه فعلا غريبة وعجيبةينفرد بها المصريين دون سواهم من أهل الأرض.وبدل مانقعد كده ونسترخي ونستعد لإستقبال العيد..لأ ..تجد البيوت كلها تضرب تقلب و مقلوبه كأننا قاعدين في محطه أحمد حلمي في رمسيس في اجازة نصف العام وكأن الشقق مااتنضفتش من ساعة أهل الكهف لحد دلوقتي.ههههههه
البنات اللي بتنضف في البيوت أشكالها زي أفلام الزومبي
(أكلة لحوم البشر) رابطين رؤوسهن بإشاربات والتراب والعفره مغطيه وشوشهن وعيونهن بهتانه وتخوف مالهمش اي ملامح تدل على أنهن إناث خالص لدرجة لو كنت شوفت

وشها قبل ما اخطبها واتجوزها وهى بتنضف في ليلة العيد عند أبوها مكنتش قربت منها ياجماعةالشقه في ليلة العيد بتكون ملهاش اي ملامح،الصالون مقلوب وحاجات المطبخ فوق سرير النوم والستاير متشاله للغسيل والمكوه طبعا والسجاد بيتنضف ،جزء منه بيتغسل في الحمام وماادراك بأرضيه الحمام ساعتها ميه على صابون على مساحيق ههههه ليط ياحبيبي ليط وجزء بيتنشف فوق السطح
والانتيكات بتتلمع والكراسي بتتنضف، ادخل على المطبخ متلاقيش له ملامح صاجات البيتى فور والبسكويت والكحك
،المطبخ زي الفرن البلدي تحت الإنشاء ولما تحب تدخل تدور على كوباية تشرب فيها يبقى انت كده بطل الابطال وواهم من كتر الناس اللي قاعدين فيه قال إيه بيعملوا كحك..هههه، ادخل بقى على غرفة النوم تجد مرتبة السرير متشاله فوق السطوح من اول الصبح قال ايه بتتشمس مش عارف ليه وغطيان المخدات والخدوديات مرميه على الأرض مستنية أي حد ياخدها يرميها في الغساله وتاخد فومين بالمره
،ملابس العيال اللي لسه جايبنها للعيد مرميه بكياسها على الأرض من امبارح بعد العيال ماقسوها سابوها مرميه ومشيوا وحدجايب كرسي وبيلمع في أم النجفة اللي مافيهاش غير لمبه واحده بلحة منوره.والباقي كله لمبات محروقه طبعا..وكل ده وصوت الغساله اللي موتورها فوت عامله جو في الشقة كأننا في مصانع كفر الدوار للنسيج وياريت على قد الصوت دي عماله تتهزوهتوقع معاها البيت كله ووسط كل ده،يجيى الراجل صاحب البيت عاوز يستمخ ويشرب كباية شاي في الخمسينه وعمال ينادي على أي حديعمله كوبايه الشاي،مش لاقي حد
ومفيش حد معبره.اللي بيمسح واللي بيغسل واللي بيعصرواللي بينشر واللي بيطبق.وفي الاخر
يقوم متخانق معاهم ودابب خناقة مع الكل و سايب لهم البيت كله وطافش وساعتها العيد مابقاش عيد والأهم من كده اللي هيدي العيدية خلع والبنات بالليل تلاقيهم من كتر التعب عاملين زي الفسيخة الدايخة من كتر التعب في الغسيل والتنضيف والترويق تفضل واخدها نوم من يوم الوقفه لحد تالت يوم العيد😁 والأم رابطه راسهامن التعب و الدوخة والضغط والسكر وتفضل أسبوع وهى منكده على كل البيت واللي فيه من كتر تعبها ومفيش حد بيساعدها طبعا البنات الصغيره
( تحت العشرين)ملهمش في القرف ده وكل اللي يهمها انها تحط مناكير احمر بطيخي حلوسكي فاقع وتكوي وتفرد شعرها بمكوه رِجل😁وتحط اي لاينر على خدودها مش عينيها
هههه.وتحط فستانها الجديدتحت المرتبه علشان يتكوي ،وكله كوم وحموم العيد للعيال كوم تاني خالص ومش هتكلم عنه دلوقتي
ههههههه السؤال بقىليه كل ده…أنا حاسس ان البيوت مابتتنضفش ولا بتتروق إلا يوم الوقفه،هل ده معقول.هو العيد مايبقاش عيد الا بالفيلم الأبيض والأسود القديم ده.
مجردخاطره
اد فتحي الشرقاوي
استاذ علم النفس
جامعة عين شمس