سفارة فلسطين بالقاهرة تستضيف العرض الخاص للفيلم الوثائقي “الميدان الأخير” الذي يوثق معاناة الصحفيين الفلسطينيين أثناء تغطية حرب الإبادة
القاهرة – عمرو الكاشف
شهدت سفارة دولة فلسطين بمصر ، العرض الخاص للفيلم الوثائقي “الميدان الأخير” للمخرج فايق جرادة، والذي يوثّق اللحظات الأخيرة من تجربة الصحفيين الفلسطينيين أثناء تغطيتهم حرب الإبادة الجماعية المستمرة .
شهد عرض الفيلم حضور سعادة سفير دولة فلسطين لدى مصر السفير دياب اللوح ، ومستشاري سفارة فلسطين ، والفنان المصري الكبير سمير فرج، وحشد من الإعلاميين المشاركين بالمادة الوثائقية للفيلم وكذلك أعضاء نقابة الصحفيين الفلسطينيين .
وفي كلمته وجه السفير دياب اللوح كلمة شكر وتقدير لجهود المخرج فايق جرادة والزملاء الإعلاميين ، مؤكدا أن هذا الفيلم يضاف إلى وثائق فلسطين التاريخية عن حرب الإبادة الجماعية الممنهجة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، واصفا الفيلم أنه يلخص عبر الصورة والشهيد والشهادة الوضع في فلسطين ، وأن شعبنا الفلسطيني يعيش نكبة لم يشهدها العالم أجمع فالشعب يقتل ويجوع على مرأى ومسمع العالم ، مشددا على ضرورة أن يتخذ العالم فورا خطوات ملموسة وفاعلة من أجل ايقاف حرب الإبادة الجماعية التي تشنها القوة القائمة بالإحتلال لاستهداف وجود الشعب الفلسطيني على أرضه ، لكن الشعب الفلسطيني مصرّ على البقاء على أرضه وكما قال الرئيس محمود عباس “شعبنا لن يخرج من أرضه ولن يغادر بلاده” وصولا إلى حريته وإيجاد حل سياسي جذري للقضية الفلسطينية ودحر الإحتلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على خطوط عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية .




وأوضح السفير دياب اللوح إلى أن تعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل قرابة 232 صحفيا وصحفية وعاملا في المؤسسات الإعلامية الفلسطينية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، هي محاولة فاشلة تهدف لكتم صوت الحقيقة الفلسطينية وترهيب الإعلاميين، وأن هذا لن يثني جموع الإعلاميين عن استكمال مسيرة زملائهم ودورهم الوطني ، مؤكدا ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي خطوات ملموسة أمام القتل الممنهج الذي تمارسه القوة القائمة بالاحتلال بما ينافي كافة ما ورد في الشرائع التي تكفل الحماية الدولية للإعلاميين أثناء تأدية دورهم المهني .
وثمن السفير دياب اللوح مخرجات مؤتمر نيويورك الدولي للتسوية السلمية مؤكدا أن مواقف الدول الصديقة التي أكدت التزامها برؤية حل الدولتين، وبالسلام القائم على القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، تعد خطوة تاريخية ستسهم في دفع العملية السياسية على أساس حل الدولتين، بما يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة، وتعزز الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
في ختام عرض الفيلم، أوصى المشاركون والحاضرون بضرورة ترجمة هذا العمل القيم إلى عدة لغات أجنبية و نشره على أوسع نطاق ممكن ، وتنفيذ مزيد من المشاريع الفيلمية الوثائقية لتوثيق الجرائم الإسرائيلية و خاصة جريمة التجويع و التعطيش و منع ادخال الاحتياجات الانسانية و الغذائية و الطبية و تدمير كافة المرافق و الخدمات الحيوية ، مثمنيين موقف الشقيقة الكبرى مصر و الأصدقاء حول العالم الذين وقفوا إلى صف صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه ورفضوا مخططات التهجير و الضم .
جدير بالذكر أن الفيلم يحمل في طياته رسالة إنسانية ووطنية تمسّ كلّ من عاش حرب الإبادة المستمرة، و يكشف أسرار الزوايا الخفية التي لم تصل إليها عدسات الإعلام ، ويتناول قصصًا إنسانية وأحداثًا ميدانية بعيون من عاشوها أثناء نقلهم الحقيقة على الهواء مباشرة ، ويسلط الضوء على معاناة الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين ووقوعهم تحت مطرقة أداء واجبهم المهني تحت تهديد وجودهم الإنساني والوجودي من القوة القائمة للإحتلال في سبيل نقل صوت الحقيقة للعالم أجمع .