شباب ” تريدا”

مقال/ د.السيد رشاد برى                                              https://treedaeg.com

هم شباب.. وهم مثلهم مثل كل شباب العالم، من واجبهم أن يعملوا، ومن حقهم أن ينجحوا،ويربحوا، لكن الفرق أن شباب “تريدا” رفضوا أن يربحوا – كما يفعل البعض- على حساب الجميع، بل اختاروا أن يربحوا ويربح معهمالجميع.. ، فيربح اقتصاد وطنهم، وقضايا وأولويات أمتهم ، ومختلف أطياف مجتمعهم،بل تربح الإنسانية كلها.
و”تريدا” هو تطبيق أنشأه مجموعة من الشباب المصرى النابهين،ليأتى بفكر وتوجه مصرى- عربى خالص ومخلص،وبإسلوب إدارة ونظم متطورة تواكب أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعى فى العالم،والأهم تميزه بمنظومة قيم ومعاييرتحكمها مدونة أخلاقية ،لاتجعل الربح هدفا أوحد لتريدا،أوغاية فى حد ذاته، بل هو وسيلة لإعادة صياغة منظومة السوق المصرى التى شهدت فى الأونة الأخيرة خلالاً واضحاً، بالذات على صعيد تسعير المنتجات والسلع وتكاليف سلاسل الإمداد والنقل والشحن،ومدى جودة هذه المنتجات والسلع ،وخضوع بعضها لممارسات احتكارية أو عشوائية،قد تصل إلى غش المكونات والتدليس على المستهلك وتزويرالمواصفات وتواريخ الانتاج والانتاء والصلاحية ..، وقددفع ثمن ذلك كله باهظاً كل من المستهلك فى صورة أسعار سلع وخدمات مبالغ فيها ،ومعظمها مخالف للمواصفات القياسية أو بلامواصفات أساساً،كما دفع ثمنها المصنعون والتجار الشرفاء،وبائعو السلع ومقدمو الخدمات الملتزمون وكل من ارتبط بهم،فى صورة ركود وتقليص خطوط انتاج وتكدس المخزون السلعى ،وتسريح عمالة ..، وتآكل رأس المال نتيجة تراجع الأرباح والعوائد، حيث طردت السلعلة الرديئة نظيرتها الجيدة، وتأثر سلباً بهذا كل أطراف منظومة التجارة من أصغر بائع فى أقصى قرية فى مصر إلى الكيانات التجارية العملاقة فى المدن الكبرى،ليأتى شباب ” تريدا ” بمفهوم جديد يواكب التحديات والمتغيرات المفاجئة والمتسارعة فى الأسواق المحلية والعربية والعالمية، فكر يقوم على التوازن الدقيق بين حرص” تريدا ” على حماية مصلحة مشترى السلعة ومستهلك المنتج وطالب الخدمة، بتوفيركل ذلك له بالجودة المطلوبة والضمانات التامة وبالسعر العادل وتوصيله له بتكلفة لاتذكر من أى مكان وإلى أى مكان مهما كان،والأهم توفير كل ما هو من شأنه تلبية احتياجات المواطنين بكل فئاتهم ومستويات دخولهم ومواقع إقامتهم بصورة أقرب للمثالية بما يحقق رضاهم الكامل، فى الوقت نفسه تعمل “تريدا”على تحقيق مصلحة طرف المعادلة الأخر من منتجين وتجار وبائعين ومقدمى خدمات، من منطلق حرص شباب”تريدا” على صنع نجاح المنتج والتاجر والبائع، أوعلى الأقل زيادة فرص هذا النجاح بأفكار مبتكرة وأساليب متطورة من شأنها أن تحقق المزيد من الأرباح والعوائد وبالتالى المزيد من تراكم النجاح وتطور النشاط واتساعه وكبر حجمه..ليس هذا فقط ما حرص عليه شباب “تريدا” بل إن حرصهم الأكبرهو خلق مناخ عادل ومتكافئ حيساعدالمنتج المصرى على النجاح وتحقيق القيمة المضافة،والصمود أمام غزو المنتجات الأجنبية المنافسة له محليا؛ مع فتح أسواق وفرص جديدة لتصديره للخارج،حيث تعمل “تريدا” على منظومة علمية وعملية متكاملة من بحوث التسويق الميدانى لاحتياجات الأسواق والمستهلكين بالداخل والخارج،فضلاً عما يتمتع به نهج شباب “تريدا”من الحس الوطنى والإنسانى، ويكفى مبادرتهم بتخصيصهم جزء من عوائدهم اليومية للدعم الإنسانى للأشقاء فى فلسطين أولاً بأول،وبصورة عملية مؤثرة إيجابياً دون طنطنة أو ضجيج أو ترديد شعارات وإطلاق سيول من الكلمات دون فعل حقيقى مؤثر ومفيد وفاعل لمساعدة الأشقاء فى فلسطين والتخفيف من معاناتهم الإنسانية.
إن أفكاراً شابة ومتطورة وذات حس وطنى وأخلاقى مثل أفكار شباب “تريدا” هى التى تحسن شروط الحياة لأفراد مجتمعنا ، وتغير مصائر أوطاننا وأمتنا إلى الأفضل، وترسم ملامح و صورة مستقبل التطور المنشود عبرهذه الرؤية الشابة الجديدة، فى “جمهوريتنا الجديدة “.. رؤية “تريدا” التى تحفزنا على أن نكون فى عملنا وكل حركتنا فى الحياة ” مبدعين” وعمليين،ولكن على قاعدة المسئولية المجتمعية والوطنية، بداية بعمليات البيع والشراء البسيطة فى حياتنا اليومية ،وحتى الجهود المتعددة والمتنوعة لدعم أولوياتنا الوطنية،ومصالح أمتنا العليا وقضايانا القومية وفى القلب منها القضية الفلسطينية .
لهذا كله ولأكثر منه ادعموا أوطانكم ومصالحكم وأنفسكم ومستقبل أبنائكم،بدعم منتجاتكم المصرية،ادعموا تجربة “تريدا” المصرية العربية الرائدة..التى تستعد لإطلاق معرضها الأول بتقنية “الثرى دى” https://treedaeg.com/ فى سابقة هى الأولى من نوعها فى الأسواق المصرية والعربية، فى تجربة تجعلك تعيش الواقع فى رحاب العالم الافتراضى ،فتراه بعينيك وتلمسه بيديك ،وهى تجربة تنقل مزايا ومعطيات هذا الفضاء الافتراضى،ليكون فى خدمة الواقع المعيشى والحياة اليومية فى مصر،وليس العكس، ادعموا كل التجارب المصرية والعربية الشابة الرائدة والوطنية،ولاتتخلوا أبداً عن رهانكم على شباب أمتكم،لأنه طوق النجاة للخروج من أزماتنا العاصفة ،ولاتتخلوا عن رهان شباب “تريدا” عليكم فهو رهان حياة نرجوها ونستحقه.

استثمار مقاطعة السلع المستوردة بدعم صناعاتنا الوطنية وتقوية اقتصادنا و صحتنا

 
بقلم / سارة السهيل

الفرص تتفجر من بطن الازمات والكوارث ، كما تتفجر الينابيع من باطن الأرض لتحي الأرض بعد موتها ، والحقيقة ان معظم أراضينا العربية تواجه شبه الموت الاقتصادي في العقود الاخيرة  بفعل اعتمادنا على السلع المستوردة من الخارج في كل مفردات حياتنا اليومية من مأكل ومشرب ودواء  وتجميل وزينة .
في المقابل هجرنا صناعتنا المحلية وجعلناها على الهامش ، و الأنكى من ذلك كله ان الكثير من الصناعات المحلية في أوطاننا العربية من شركات ومصانع تعمل بنظام الفروع للبراندات الماركات والعلامات التجارية العالمية مما جعلنا تابعين  في اقتصادنا لهذه العلامات  .
ومن رحم مأساة  غزة المحاصرة ، تفجرت الفرصة لمناصرة شعبها الصامد على الأرض بسلاح مقاطعة شعوبنا  للسلع والمنتجات الغربية  لدعمها لسلطات الاحتلال الاسرائيلي في تدمير غزة وشعبها ، وتوسعت حملات المقاطعة لإحياء البديل الوطني من المنتجات المحلية العربية .
هذه المقاطعة  التي خرجت من رحم آلام شعب غزة ، وأدارتها الشعوب العربية  من بواعث أخلاقية ودينية وانسانية  تحتاج الى استغلال حكيم من جانب الحكومات والمسئولين ورجال الأعمال العرب وتوظيفها لدعم الاقتصاديات الوطنية من خلال ثلاث محاور هي :
المحور الاول يركز على : التوسع في رقعة الانتاج الزراعي والصناعي العربي ، وضخ الاستثمارات  الوطنية  بهذين الحقلين بدلا من استثمار رجال الاعمال العربي أموالهم بالخارج .
ويمكن لكل قطر عربي انتاج السلع التي يحتاجها شعبه من غذاء ودواء وصناعات وطنية بما يشجع الصناعة المحلية  وبعثها حية مجددا كصناعات الملابس والاغطية والمفروشات والمنظفات والمطهرات وأدوات المائدة وغيرها ، على ان  يتم ذلك بخطط مدروسة وبعناية فائقة لتؤتي ثمارها بسرعة تحتاجها أوطاننا . على سبيل المثال لا الحصر
فالصمغ العربي  الذي يتواجد 70 % منه عالميا  بالسودان يمكن للتعاون العربي في استثماره عربيا بإدخاله في العديد من الصناعات كالطباعة وانتاج الطلاء ، والغراء ، ومستحضرات التجميل والعديد من التطبيقات الصناعية الدوائية والغذائية .
 والرمل المصري الموجود في سيناء  يعد من أنقى انوع الرمل بالعالم ، وهو يمكن توظيفه في تصنيع أشباه الموصلات والسيليكون اللازم لتصنيع  الرقائق الاليكترونية .
وتشتهر اليمن بزراعة البن وبعسل النحل الجبلي ويمكن تطوير هذه الزراعات والتوسع فيها وزيادة انتاجها محليا كسلع تنافسية تزدهر بها اليمن ، ويمكن اقامة عدد
من المشروعات الصناعية القائمة على منتجاتها محليا .
المحور الثاني :  يركز على استغلال سلاح المقاطعة في دعم الصحة  العامة بدولنا العربية ، بالاعتماد على المواد الخامة الصحية المتوفرة في بلادنا مثل استبدال الصابون المستورد والمصنوع من مواد كيمائية بمكونات وطنية لإنتاج الصابون من الغار وزيت الزيتون مثل الصابون النابلسي ، واستبدال البيبسي كولا التي تحتوي كل علبة منها على ما يعادل عشرة معالق سكر ، بمشروبات محلية قليلة السكر ، وبذلك نمنع أمراض السكر و الضغط و الكوليسترول وتوابعها في بلادنا  فالمقاطعة لهذه المنتجات الضارة ستؤثر ايجابيا على صحة الناس .حتى انني شاهدت فيديو لرجل امريكي يؤكد وجود لحوم بشرية خاصة لأطفال في لحوم احد المطاعم العالمية المشهورة جدا و التي تم مقاطعتها حاليا بسبب دعمها الصريح للحرب على أطفال غزة.

وأيضا التوقف عن شراء اللحوم المجمدة والمصنعة المستوردة من الخارج والتي لا نعلم طريقة ذبحها وفق الشرائع السماوية أم لا ؟ ولا نعلم طريقها هرسها وفرمها بجلدها وعظامها أم لا ؟ !!! والعودة لطريقة  أهالينا في شراء اللحوم الطازجة من  الجزار وفرمها أمام أعيننا لضمان سلامتها وجودتها الصحية .
أما المحور الثالث : فيعتمد على قدرة رجال الاعمال الوطنيين في استثمار المقاطعة بضخ اموالهم في استثمارات زراعية وصناعية تقدم بدائل للمنتجات المستوردة وبجودة لها قدرة على المنافسة العالمية ، وهو من شأنه ان يحفظ أموالهم  داخل  الوطن بدلا من استثماراها بالخارج وحمايتها من التعرض لمخاطر خارجية ، ومن شأنه أيضا فتح مجالات عديدة من الانشطة التجارية الصناعية التي تستقطب الأيدي العاملة المحلية بما يقضي على البطالة ، وايضا يقلص الاعتماد على العملات الاجنبية خاصة الدولار ، ويقوي العملات الوطنية  .
 في تصوري ، لو أننا أحسنا استغلال سلاح المقاطعة على هذا النحو فانه بإمكاننا ان ندعم اقتصاداتنا الوطنية بما يقوي مركزنا السياسي في العالم الذي يتخذ من مصادر القوة الاقتصادية مرتكزا لقوته السياسية والعسكرية وفرض قراره على الدول النامية .
ويجب الا نغفل أبدا عن حقيقة ان الصهاينة سيطروا على المجتمع الدولي بسلاح الاقتصاد والمال والاعمال ، وبسطوا ايديهم على السوق العالمي وفرضوا كلمتهم القوية عليها من خلال سيطرتهم على البنوك والصناعات .
فعائلات روتشيلد و روكفلر ومورجان  دوبونت و بوش وغيرها ممن يسيطرون على الاقتصاد العالمي هم انفسهم الذين يتحكمون في صعود المرشح الرئاسي لقيادة القوى العظمي الامريكية .
من هنا يظل دعم اقتصاديتنا الوطنية ضرورة رئيسية في حماية أمننا الوطني والقومي ، ولدينا كل مقومات النهوض الاقتصادي مواد خام من غاز ونفط وذهب ومعادن وغيرها يمكن توظيفها في صناعات محلية تلبي احتياجات سوقنا العربي الكبير ، ويمكن ايضا الاستفادة من أبنائنا الذين تلقوا احدث نظم التعليم بالخارج وتوظيف علومهم في تطوير منتجاتنا الوطنية .
أتصور ان صناعتنا الوطنية العربية ترتكز على أرضية صلبة من مقومات الصناعة الحديثة ، فالكثير من الدول العربية التي حققت طفرة في الصناعات الهندسية مثل الغسالات والثلاجات والمواقد وغيرها بأيدي وطنية ومستعينة بخبرة أجنبية ، وقد تشربت الأجيال العربية هذه الخبرة وباتت تطور عليها ، ويبقي علينا توطين هذه الصناعات محليا وضخ  استثمارات وطنية في تطويرها  بجودة عالمية لتلبي احتياجات الداخل  العربي والباقي يجد طريقه للسوق العالمي . كما ان صناعة الدواء في الأردن صناعة يشهد لها العالم من تطور وتقنية عالية.
ولابد من مواكبة التحول للإنتاج المحلي زيادة الاهتمام بالبحوث العلمية والصناعية وتوظيف نتائجها في تحقيق طفرة صناعية بأوطاننا العربية ، مع نشر الوعي الاعلامي التسويقي بالمنتجات الوطنية  ، والعمل في تغيير انماط الاستهلاك  والتسوق في دولنا العربية لكي تتسق مع المنتجات المحلية القومية .
وتحقيق هذا الهدف الاسمي من نهوض صناعتنا واقتصاديتنا العربية مرهون بتوافر جملة من الشروط المهمة منها توافر دعم حقيقي من الحكومات والقطاع الخاص لتقديم منتج جيد الصنع وبسعر تنافسي .

الكاتبة الكبيرة سارة السهيل تكتب .. الهوية وحفظ سلامة الأوطان

بقيلم / سارة طالب السهيل 

الهوية الوطنية هي مجموعة من المعتقدات والقيم والممارسات التي تميز مجموعة معينة من الأفراد عن غيرهم. تشمل الهوية الوطنية اللغة والدين والتاريخ والثقافة. تعتبر الهوية الوطنية أمرًا أساسيًا، حيث تمنح الأشخاص شعورًا بالانتماء والهوية الذاتية، كما تساعد على فهم موقعهم في العالم، إضافة إلى ذلك، فهي تجسد الشعور بالانتماء، كما أنها تتضمن الحقوق والواجبات للمواطنين.

تعتبر الهوية الوطنية مفهومًا معقدًا ومتعدد الأوجه تتأثر بعوامل مختلفة مثل التاريخ والثقافة والسياسة، وتتغير باستمرار حيث تتفاعل وتتكيف مع الظروف المتغيرة.

مؤخرا، أصبحت قضية الهوية الوطنية مهمة جداً في العالم. بسبب العولمة والهجرة التي أدت إلى زيادة التواصل بين الأشخاص من خلفيات مختلفة. وتحديات جديدة، حيث يجد الأشخاص صعوبة في توفيق هويتهم الوطنية وهويتهم العالمية.

تعتبر الهوية الوطنية أحد العوامل المهمة في حياة الناس، بالرغم من التحديات التي تواجهها. فهي تمنحهم شعوراً بالانتماء والهوية الثقافية، وتساعدهم على فهم مكانهم في العالم.

الهوية الوطنية تؤدي دورًا كبيرًا في ربط المواطن ببلده من خلال اللغة. فاللغة هي جزء أساسي من الهوية الوطنية، والشعور بالانتماء والارتباط.

الدين يلعب أيضًا دورًا مهمًا في تعزيز الهوية الوطنية. إذ يعتبر نظامًا يحدد معتقدات وقيم الناس وتصرفاتهم. عندما يتفق الناس على الدين نفسه، يشعرون بالترابط والانتماء إلى بعضهم البعض.

فبكل تأكيد في الوطن الواحد عادة عدة أديان يحترم كل منهم الآخر وغالبا نستطيع أن نعتبر الديانات السماوية الثلاث دينا واحدا من حيث المصدر والهدف، وإن اختلفت التشريعات. ورغم أن التشابه بالأديان يعزز التفاهم والانتماء والاندماج، إلا أن تنوع واختلاف الأديان يجب ألا يكون عائقا في طريق الانتماء الوطني والالتفاف حوله؛ لأن بالنهاية الدين عبادة خاصة بين الإنسان وربه، ولكن الوطن قضية عامة تخص كل مواطن.

التاريخ هو أيضًا جزء مهم من الهوية الوطنية. التاريخ هو قصة شعب معين، وهو يساعد الناس على فهم من هم، وكيف وصلوا إلى ما هم عليه اليوم. عندما يتشارك الناس التاريخ نفسه، فإنهم يشعرون بأنهم أكثر ارتباطًا ببعضهم البعض.

الثقافة هي أيضًا جزء مهم من الهوية الوطنية. الثقافة هي مجموعة من العادات والتقاليد والمعتقدات التي تميز مجموعة معينة من الناس. عندما يتشارك الناس الثقافة نفسها، فإنهم يشعرون بأنهم أكثر ارتباطًا ببعضهم البعض والارتباط بأرضهم. وذلك لأن الهوية الوطنية تعطيهم شعوراً بالانتماء.

عندما يشعر الناس بالارتباط بأرضهم، فإنهم يكونون أكثر استعدادًا للدفاع عنها وحمايتها.

عانت دولنا العربية قبل عقدين من الزمان من العديد من الأفكار المتطرفة التي سعت للانقضاض على ثوابت هويتنا الوطنية، والتي هي ركيزة أساسية في أمن وسلامة مجتمعاتنا سياسيا وأمنيا واقتصاديا واجتماعيا.

وساهمت تكنولوجيا اتصال المعلومات ووسائل الاتصال والسموات المفتوحة في وصول العديد من الأفكار المنحرفة إلى الأجيال في عقر دارهم، فتلقوها دون وعي منهم بمخاطرها على سلامة هويتنا الوطنية والقومية، ومع الوقت تفاقمت مخاطر حروب الجيل الرابع والخامس وغيرها، فتمزقت العديد من البلدان في حروب داخلية وانقسامات حزبية وطائفية وعرقية كما في لبنان وسوريا واليمن والعراق وغيرها.

من هنا تكتسب قضية الحفاظ على الهوية الوطنية، وتعضيدها وتماسكها أهمية قصوى، في زمن تسعى فيه القوى الكبرى إلى تمزيق الدول وتفتيتها وتشظيها للانقضاض عليها، ومحوها من الخارطة الدولية، وفقا لمخططات شيطانية تحولنا مع الوقت إلى عبيد بعد أن كنا أحرارا وأسيادا في أوطاننا.

ولا سبيل للحفاظ على أوطاننا العربية بمعزل عن الحفاظ على هويتنا الوطنية وتحصينها من أمراض التفتيت الفكري والعقدي والاثني، وتعزيز المناعة المجتمعية، أولا بالوعي بأهمية مفهوم الهوية، وثانيا بالحفاظ على مقوماتها وتطوير أدواتها لتناسب متغيرات العصر وتحدياته.

فالتشظي الذي عانته دولنا العربية بسوريا والعراق واليمن ولبنان في فترات سابقه ، كان نتاجا لغلبة أفكار تعلي من شأن العرق تارة أو الطائفية والإثنية والدينية والحصانة الحزبية تارة أخرى، وأفضى كل ذلك إلى صراعات وحروب داخلية قوضت أمن واستقرار هذه البلدان، ونهشت في جسدها ودمرت اقتصادها.

لذلك تبقى الهوية الوطنية والحفاظ عليها مفتاحا رئيسيا للحفاظ على الأمن القومي للأوطان يضمن قدرتها على الصمود في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وعبور كل موجات الأزمات والمخططات الرامية لتدمير الأوطان.

تأثيرات خارجية

ساهمت مجموعة من التأثيرات الخارجية بالسلب على الهويات الوطنية للشعوب، في مقدمتها تأثير وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والتقنية الحديثة، في إضعاف مناعة مجتمعاتنا وإضعاف هويتنا الوطنية، الأمر الذي أثر بالسلب على أمن واستقرار دولنا العربية سياسيا واقتصاديا.

فالمتلقي العربي لم يكن قادرا على فرز الغث من الثمين من أفكار ومضامين ثقافية عبر وسائل الاتصال التقنية الحديثة، وأوقع الكثير في فخاخ أفكار التطرف والإرهاب.

تواكب ذلك مع غياب تشريعات قانونية تضبط شبكات التواصل الاجتماعي، وهو الأمر الذي يتطلب وضع استراتيجيات وطنية لحماية الجماهير من هذه المخاطر، وتوظيف تقنيات العصر في غرس الهوية الوطنية والانتماء لدى النشء والشباب وتشكيل وعيهم ووجدانهم بشكل صحيح وزيادة وعيهم بمفهوم الأمن القومي والحفاظ على أمن واستقرار الدولة وقوتها.

تجليات الهوية الوطنية

تعبر الهوية الوطنية في تجلياتها الواسعة عن قيم الانتماء إلى الأرض والتاريخ والعادات والتقاليد، فهي بناء أخلاقي تراكمي تتوارثه الأجيال، وتضيف عليه من مكتسبات حاضرها ما يمكنها من التعايش مع ظروف العصر وتحدياته، وتترجم هذه المعطيات جميعا على أرض الواقع في التعاون المجتمعي والجمعي في الحفاظ على النظام العام واحترام الحقوق والواجبات المتبادلة بين الحاكم والمحكوم.

ويظل الاندماج الكلي بالهوية الوطنية هو أعلى مراتب الحفاظ على الوطن، وهو ما يترجم عمليا في تحقيق مكتسبات الاستقرار والأمان الفكري والسياسي والاقتصادي الاجتماعي.

فالهوية الوطنية تشكل مفردات حياتنا اليومية وسلوكنا الاجتماعي الخاص بطبيعة معيشتنا في الأفراح والأتراح وحل النزاعات الاجتماعية والقانونية وحقوق المواطنة والأديان والأعراق ورؤيتنا لقيم العدل والمساواة والأخلاق جميعا.

وإذا ما توافرت هذه القيم والعناصر داخل الهوية الوطنية، فإنها تصبح مصدرا للفخر والاعتزاز الفردي والاجتماعي، وحافزا شعبيا للذود والدفاع عن الوطن ضد أي مخاطر.

تعزيز الهوية

تنطلق مهمة تعزيز الهوية الوطنية بالحفاظ على مقوماتها من موقع جغرافي واحد وتاريخ مشترك وحقوق متساوية كحق التعليم وحق الملكية، وثروات موظفة لصالح المواطن وتعليمه وتثقيفه وتشكيل وعيه بالوطن و الأرض والدين والحضارة والتراث، ذلك عبر أدوات التعليم والإعلام والتثقيف والقيم الدينية التي تعلي من شأن الأوطان والحفاظ عليها، حافظة الإنسان على عرضه وأرضه وماله ودينه.

ويرتبط تعزيز الهوية بعناصر مهمة مثل إظهار الفخر الشعبي بالتراكم الحضاري والتراثي في الأوطان والحفاظ عليه، وحماية التراث من التزييف، والتصدي للأفكار المتطرفة والإرهاب ومحاولات سرقة الهوية. وهو ما يتطلب وضع برامج توعية ترسخ لقيم المواطنة والارتقاء بالذوق العام والحس الجمالي، وبرامــج أخرى تتصدى لأفكار التطرف والإرهاب وبيان خطورتها على المجتمع.

وينبغي تنشيط مؤسسات الدولة التعليمية والتربوية والإعلامية والثقافية والدينية للقيام بدورها في بناء الشخصية والهوية الوطنية، ووضع تشريعات ثقافية للحفاظ على الهوية الوطنية انطلاقا من الحفاظ على اللغة الوطنية الأم، مرورا بالحفاظ على الصناعات التراثية واليدوية وإحيائها وتدريب الشباب عليها لتحويلها إلى منتجات صناعية تتولى الدولة تسويقها لفتح مجالات عمل للشباب تحميهم من البطالة والفراغ الذي يستغله أعداء الوطن بمناهضة استقرار البلاد.

كذلك تطوير الخطاب الإعلامي والديني والثقافي الموجه للشباب العربي، والذي يشكل ما يزيد عن 40% من تعداد السكان الغارق في العولمة بكل ما فيها سلبيات وإيجابيات، والغارق أيضا في متاهات الرقمية بكل صورها وتحدياتها العصرية لمجتمعاتنا العربية وقيمها الأخلاقية.

وهنا تبرز الحاجة إلى تطوير مستويات الخطابات الموجهة للشباب بما يساعدهم على فهم الدين والمعطيات الحضارية بما يناسب عصرنا وعقولنا، ويحفظ أمن واستقرار الأوطان.

وأمام تحديات عصر الفضاء الإلكتروني، فلا بد من مواكبة ما تفرزه لنا من أفكار خطرة، وذلك من خلال توفير المنتج الثقافي العربي الوطني إلى جمهوره الشعبي في المدارس والنوادي ومراكز الشباب، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، مما يسهم في تفعيل منظومة تشكيل الوعي العام بالهوية.

ووضع سياسات ثقافية تواكب واقعنا المتغير بسرعة، بإنشاء قنوات خاصة تقدم محتوى عربي للأطفال من ثقافتنا ومعبر في الوقت نفسه عن معطيات عصرنا الحديث وهو ما يمكننا من الحفاظ على الهوية القومية والوطنية.

كما باتت الحاجة أشد إلحاحا على توفير المنتج الثقافي بسهولة إلى جمهوره الشعبي في المدارس والنوادي ومراكز الشباب، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي من شأنه الإسهام في تفعيل منظومة تشكيل الوعي.

إن الهوية الوطنية هي مفتاح بقائنا أعزاء في دولنا، ومفتاح التمتع بثرواتها عوضا عن أن تذهب هباء لأصحاب الأجندات والمصالح الخاصة والمطامع الخارجية.

وغرس مفهوم الهوية الوطنية لدى الأجيال لا بد أن ينطلق من قواعد ضـــــرورة الإيمان بالوطن كدولة وكيان والانتماء إليه انتماء الفرد إلى عائلته، وتحقيق مصالح الأطياف المجتمعية الفكرية والسياسية والعرقية الدينية المشكلة لمفردات هذا الوطن، وتحقيق المساواة بينهم في الحقوق والواجبات.

واعتراف الدولة من جانبها بكل أطياف المجتمع كشركاء في بناء الوطن وتشكيل هويته الوطنية.

ومحاربة أي خطاب إقصائي أو تخويني لمكون أو طيف أو عرق من مكونــــات هذا الوطن، وضمان حرية الاختلاف والحريات العامَّة والشخصية.

وتقديم النموذج القدوة لرجال الأعمال الوطنيين الذين يؤثرون ضخ أموالهم في مشروعات تنموية بالوطن عوضا عن الخارج لتقوية الاقتصاد الوطني، وكذلك إبراز النماذج الوطنية التي ساهمت في الحفاظ على الهوية الوطنية من فنانين ورياضيين ومهندسين ومعلمين ومفكرين وغيرهم.

الطرق للحفاظ على الهوية الوطنية  هي

تعزيز اللغة العربية

الحفاظ على التراث الثقافي  من خلال دعم الفنون والحرف اليدوية التقليدية.

تعزيز السياحة  من أجل التعريف بالتراث الثقافي.

دعم التعليم والتدريب المهني من أجل الحفاظ على المهارات التقليدية.

تعزيز دور المرأة من أجل الحفاظ على القيم والتقاليد.

تعزيز دور الشباب من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.

تعزيز دور الإعلام من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.

تعزيز دور المؤسسات الدينية من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.

تعزيز دور المؤسسات التعليمية من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.

تعزيز دور المؤسسات الثقافية من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية، وتشمل الشعر والأدب والقصص والأناشيد والأغاني والأعمال الدرامية والفنية والموسيقى والرسم والنحت والأعمال اليدوية والمزخرفات والملابس التقليدية، وكل ما يتعلق بترسيخ التراث وتثبيته في عقل ووجدان الشعوب.

* تعزيز دور الأسرة من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.

* تعزيز دور المجتمع المدني من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.

* تعزيز دور القطاع الخاص من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.

* تعزيز دور الحكومة من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.

* تعزيز دور المؤسسات الدولية في المجتمع من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.

 

 

 

تجريم معاداة العرب والفلسطينية مطلب شرعي و فوري

بقلم / سارة طالب السهيل

ظن المجتمع الانساني العالمي ، انه قد عبر آلام الحربين العالميتين بكل ارهاصاتهما من فاشية ونازية وكلاهما يعليان من التعصب القومي  ، والعداء للأجانب من الأجناس الأخرى .
هذه الأفكار التي انتصرت لأعراق بعينها على حساب تهميش و تحقير وإبادة شعوبا وأعراقا تراها أقل شانا ، ولاتزال تحيا في جنبات عالمنا المعاصر . واعتنق النازيون فكرة أن اليهود هم جنس منفصل وأقل شانا ، وهو ما عرف بمعاداة السامية العنصرية .
العنصرية النازية الألمانية قادت الى اضطهاد وجرائم قتل جماعي لستة مليون يهودي وملايين آخرين ، وورث الصهاينه هذه الأفكار المسمومة ، وجعلوا من أنفسهم كشعب الله المختار ، وما دونهم من الشعوب  العربية بعامة والفلسطينية بخاصة الأقل حقا في الحياة والكرامة والحقوق ، بل والأجدر بالزوال لبقاء شعب إسرائيل المختار !!!
وشرعن الصهاينه وفق هذا الميراث اغتصاب ارض فلسطين وتهجير وقتل شعبها بمجازر وحشية عبر عقود طوال ومارسوا بحقهم جرائم التعذيب والتطهير العرقي كما يجري اليوم بغزة المحاصرة بلا ماء وطعام ولا دواء ، بينما دعمت أوروبا الفاشية والنازية والعنصرية وحشية الصهاينه بحق الفلسطينيين باعتماد قانون  تجريم معاداة السامية لتحرر نفسها من عقدة جرائمها بحق الصهاينه. نحن جميعا لسنا ضد اليهود كدين و لا ضد اليهودية كعرق و لا نعاديهم و لا نضطهدهم و لا نكرههم و لم نكن يوما ضد السامية بأي شكل من الاشكال
و لو ذكرت مذابح اليهود من الهولوكوست و غيرها امام اي عربي مسلم او مسيحي ستجده حزينًا محتجا متعاطفا مع اليهود و ضد كل من يحاول تعنيف و اضطهاد و الاساءة الى اي انسان مهما كان جنسه و عرقه و دينه و هذا ما تربيت عليه طوال عمري و هذه القيم هي نفسها التي جعلتني اقف بصف المظلومين الفلسطينيين المدافعين عن ارضهم و بيتهم و حقوقهم بالعيش بأمان و سلام هم و اطفالهم
ولكن كان بالمقابل الغرب هو من عادى و اعتدى على اليهود قبل احتلالهم ارض فلسطين و مع ذلك
بموجب قانون تجريم  معاداة السامية جعل رؤساء الغرب واعلامه يعطون لإسرائيل حق الدفاع عن نفسها وهي دولة احتلال بعد مقتل 1400 إسرائيلي خلال هجوم حماس ، في مقابل استشهاد قرابة 9488 شهيد بينهم 3900 طفل و2500 سيدة حتى اليوم في شهر واحد
بينما القانون الدولي يعطي الحق للفلسطينيين تحت الاحتلال حق المقاومة المسلحة للتحرر من الاحتلال ، فان ما فعلته إسرائيل  بشعب غزة خالف كل شروط  للدفاع عن النفس . فاستهدفت المباني المدنية والمستشفيات والكنائس والمدارس والمخابز وقتل مئات الأطفال ، وإبادة عائلات بأكملها ، واستخدمت الفسفور الأبيض المحرم دوليا ، وأسقطت ما يوازي ربع قنبلة نووية على قطاع غزة ، وفقا للمصدر الأورو متوسطي .  
هل ما يحدث في غزة جريمة إبادة جماعية ؟  
وقد  ثبت  للعالم كله اليوم ان إسرائيل تقوم بعمليات ابادة جماعية للشعب الفلسطيني خاصة في غزة للقضاء على العرق العربي بأرضها المقدسة ، تماما كما فعل النازيون باليهود في ألمانيا .
ترافق العنصرية الاسرائيلية بحق الفلسطينية تجريدهم من انسانيتهم
كما صرح وزير الدفاع الإسرائيلي ” بوآف غالانت ” نحن نقاتل ضد حيوانات كما شبهوا الفلسطينيين ب الجردان أو الثعابين على حسابات السوشيال ميديا الإسرائيلية لتبرير إبادتهم أصحاب الأرض الأصليين .
وكما تعاطف العالم مع اليهود عندما كانوا مستضعفين في الأرض ـ فإننا نطالب المجتمع الدولي والانساني والشرفاء في العالم من ساسة وقانونين ونشطاء حقوق انسان ومفكرين وفنانين ورياضيين ورجال دين مخلصين من كافة الأديان السماوية وغير السماوية في تبني حق الفلسطينيين في الدفاع عن انفسهم تحت الاحتلال ، وبسن قانون لتجريم معاداة العرب والفلسطينيين ، أسوة بقانون تجريم معاداة السامية .
فعلى كل من خرج  بالعالم كله من مظاهرات غطت ارجاء المعمورة تنديدا لقتل الاطفال والمدنيين بغزة ، ان يترجم موقفه ذلك عمليا بتبني تجريم معاداة العرب الفلسطينيين ، والضغط على حكوماتهم لجعل هذا المطلب المشروع واجب التنفيذ .

الذكاء الاصطناعي والمليار الذهبي

 

 بقلم / سارة طالب السهيل

 

الإيمان بدور العلم والتطور التقني فائق السرعة الذي نعيش في كنفه، ضرورة فرضتها حضارة الألفية الثالثة للميلاد في تطوير نظم حياتنا الفكرية والعلمية والعملية كعلم يحافظ على البشرية ونفعها ولا يضرها.

ولكن عندما يرتبط العلم بأذى البشرية إلى حد إفنائها بالكوارث وتدمير ثقافتها ومعتقداتها وقتلها بسلاح العلم ماديا أو روحيا ومعنويا، فهذا لا يقبله إنسان جبل على أخلاق الرحمة.

وعندما انتشرت الأوبئة والأمراض، وحبست البشرية داخل منازلها، وتوقفت عن العمل والإنتاج، وتحولت الكرة الأرضية إلى خرابة خالية من الحيوية والحــركة، أصابني الخوف من المستقبل، وإلى أين تقودنا العلوم الإليكترونية؟ وهل صحيح قد تنفذ المخطط الشيطاني للمليار الذهبي؟ وإلى أي حد يمكن توظيف قدرات الذكاء الاصطناعي اللامحدودة في تنفيذ هذا المخطط. ناهيك عن الأساليب الأخرى من الأوبئة واللقاحات والأدوية وإضعاف المناعة من خلال الأطعمة والأشربة وممارسة الحياة اليومية غير الصحية التي اندرجت في حياتنا باللاشعور

الواقع العملي، قد أثبت مبدئيا أننا صرنا مسلوبي الإرادة والتفكير الحــر أمام قدرة الحاسوب وتطبيقاته المختلفة، وقد تجلى ذلك خلال فترة وباء كوفيد، فكان الجوال (الجوال) والحاسوب (الكومبيوتر) والآي باد الوسيلة الوحيدة للعمل والتواصل، كما أنه أتاح الفرصة للذكاء الاصطناعي للتدخل في سوق العمل، وإمكانية توفير العمالة.

فكان الوباء فرصة لتقليص العمالة، في مقابل القليل منهم يعمل من المنزل وتحقيق فوائض مالية ومكاسب كبيرة لأصحاب الشركات، وهنا ظهر الذكاء الاصطناعي ليحل محل المهندس والموظف والكثير من المهن، لكني لم أتخيل أن يتطور الذكاء الاصطناعي ليقتل إنسان، أو يدفع الإنسان دفعا لقتل نفسه منتحرا عبر أحد برامج الذكاء الاصطناعي.

كم هالني وأفزعني ذلك الخبر المنشور بصحيفة ليبرا البلجيكية، من أقدام رجل بلجيكي على الانتحار بعد قضائه شهرًا ونصف الشهر في التحاور مع برنامج دردشة الذكاء الصناعي (إليزا) الذي أدمنه كالمخدرات.

ووفقا لزوجته، فإن الرجل كان قد شُغل طيلة عامين بقضايا المناخ والبيئة المعقدة، فلجأ إلى الذكاء الصناعي لحلها عبر برنامج إليزا، الذي شاركه وتساؤلاته المؤرقة، وقضى وقتًا طويلًا في الحديث معه.

وفي محادثة الرجل مع برنامج الدردشة ليزا، صرح بأنه يفكر بالانتحار، لترد عليه ” إليزا “إذا أردت أن تموت، فلماذا لم تفعل ذلك عاجلًا؟

وما كان من الزوجة سوى تحميل المسؤولية في وفاة زوجها إلى الروبوت.

قد تكون هذه الحادثة الفردية نقطة في بحر الكوارث المنتظرة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتي لا يعلم مداها إلا الله تعالى، فقصة الرجل البلجيكي تبدو في ظاهرها بسيطة رجل حاول استخدام التقنية في خدمته وحل مشكلاته، ولكنها مع الوقت سيطرت عليه، واستعبدته فقتلته بدم بارد دون عزاء للإنسان ولا فرصة للأخذ بالثأر.
وكما يذهب بعض الخبراء المتخصصين، فإن اعتمادنا على الروبوتات في حياتنا اليومية، وإحلالها محل البشر في الكثير من المهن، قد يكون أحد مرتكزات تنفيذ مخطط المليار الذهبي.
نحن لسنا ضد التقدم والتطور في الوسائل والأدوات والطرق والأساليب التي تساعدنا وتسهل علينا حياتنا، وتخدمنا وتقلل علينا الجهد والتعب والوقت ولا شك أنها اختراعات عبقرية لأناس جاهدت وتعبت لتصل لمثل هذا التقدم التقني، ولكن يعود الأمر إلى أساليب استخدامها وطوق التعاطي معها، وإلى ما يبث من خلالها أيضا.
فكل شيء في بدايته كان غريبا ومستهجنا، وتنقسم الناس في هذه الحالة إلى نصفين مؤيد ورافض.
ولكنني هنا أقف بالمنتصف أميل إلى كفة المؤيد، ولكن بشروط، على أن يتم ملء هذه الأجهزة والبرامج المتطورة بكل ما هو إنساني ونبيل، ويتوافق مع القيم الإنسانية النبيلة، ويخدم المجتمع والترابط الأسري والمجتمع بشكل عام، إضافة إلى العلوم والتكنولوجيا وكل ما يمت إلى العلم الحديث بصلة.
فالعلم دون أخلاق لا جدوى منه
وقد كنت قد كتبت قبل سنوات عديدة وأنا في سن صغير أن العلم المتطور دون أخلاف وإنسانية أوجد لنا الأسلحة المتطورة التي لن تخدمنا إلا في القتل والحروب والتدمير، بينما العلم المتطور المصاحب للإنسانية والأخلاق اخترع لنا الأدوية والعلاجات ووسائل الراحة والمواصلات وغيرها من وسائل خدمة الناس.
ومن هنا ندعو مراكز العلم والعلماء في العالم الإضافة إلى أمخاخهم العبقرية الكثير من الحب والإنسانية والشعور بالمسؤولية والانتماء إلى الناس والسعي لتعمير الأرض لا هدمها
ومحاولة معالجة المشاكل بطرق أكثر إنسانية مثل تزايد أعداد الناس ونقص الغذاء والدواء والتلوث وتغيير المناخ فلكل قضية حلول ممكنة تحتاج القليل من الصبر والتخطيط مع الحزم للتطبيق
وستكون الأمور على ما يرام.

إن مستقبل البشرية صار محفوفا بالمخاطر في ظل تهديد الذكاء الاصطناعي بحسب المهتمين بهذه القضية، وهذه المخاوف لها ما يبررها في ظل التطوير المذهل لتطبيقات الذكاء الاصطناعي المتسارعة، مثل روبوتات تؤدي وظائف طبية كسحب الدم من المرضى بدقة عالية، والكشف المبكر عن السرطان وغيرها.

فالمبرمجون قادرون على صنع برمجيات خبيثة قد تراوغ برمجيات مكافحة الفيروسات الإلكترونية، وتستطيع خوارزميات الذكاء الاصطناعي – كما يقول الخبراء – المعدة للاكتشافات، أن تتعرف إلى أدوية جديدة، لكن الوصف نفسه ينطبق على صنع أسلحة كيماوية. وذلك كما في تجربة تركيب غاز السارين من قِبَل الذكاء الاصطناعي، وتعرفه على 40 ألف مادة كيماوية سامة خلال 6 ساعات، وبعضها أكثر سمّية من أي سلاح كيماوي معروف.

ولنتخيل قدرة تركيب غاز السارين وحده في الفتك بالبشرية، وما بالنا بالتطبيقات الاستكشافات الأخرى غير المعلنة وتأثيرها في بني آدم؟!! ولعل إعلان شخصيات مؤثرة مثل ستيفن هوكينغ و إلون ماسك وبيل غيتس، عن أن التطور المهول لهذه التقنيات ربما يمهد لفناء الجنس البشري أكبر دليل على مخطط المليار الذهبي بقاطرة الذكاء الاصطناعي.

وللأسف، فإن مستقبل البشرية واقع عملي تحت سيطرة الذكاء الاصطناعي يتحكم به كيف يشاء، خاصة وأن أدوات الذكاء الاصطناعي بيد الشركات العالمية الهادفة للربح وأنظمة السلطات العالمية الكبرى المنفذة في معظمها، للمخطط الذهبي.

وكما يقول خبراء البرمجيات، فإن المخاطر تتحقق عند الاستخدام الخاطئ لبرمجيات الذكاء الاصطناعي من خلال طريقين أولهما: إعطاء تلك البرمجيات مساحة للتحكم أكثر من اللازم دون رقيب، وثانيهما استخدامها على نطاق واسع في بعض المجالات قبل أن يكون الإنسان مستعدا لها.

واتفق مع دعوة خبراء البرمجيات لضرورة إيجاد وسيلة يستطيع بها الإنسان وقف برامج الذكاء الاصطناعي، وتوفر إمكانية بالتدخل البشري عند الشعور بالخطر.

وسن تشريعات دولية ووطنية دقيقة لاستخدام تلك التقنية وعقوبات صارمة لمن يتجاوزها من الأفراد والدول.

تحمل الشركات الكبرى المسؤولية القانونية والإنسانية، ودعوتها إلى إبطاء استخدام تلك الذكاء الاصطناعي، لدراسة تأثيراتها المخيفة على البشر.

 

القصص الشعبية للأطفال وتأثيرها في بناء ثقافتهم

مقال بقلم :

             سارة طالب السهيل

في الأصل كانت الحكاية و الحكاية أصلها شعبية و الشعبية كانت محكية
و المحكية كانت منقولة من جدة للطفلة التي ستصبح جدة و من جد الى طفل سيصبح جدا
و من اهمية الحكايا كانت الكتب السماوية جميعها تروي لنا احسن القصص ومن قبلها و من بعدها كانت القصص من التراث و الثقافة المعاصرة تتناقلها الأجيال جيل بعد جيل
كانت تلك الحكايات تحمل في طياتها الأسرار و الأخبار و الحكم و العبر و جرس الانذار و كانت نصيحة غير مباشرة و تشجيع من خلف الكواليس و كان ابطالها هم القدوة الحسنة و ابطالها الاشرار كانوا من يجب ان ينزعج منهم الطفل طوال القصة
قصص مليئة بالفرح احيان و الحزن احيان اخرى لكنها كلها أمل و تفاؤل في اخر القصة
بعضها اساطير و بعضها مقتبس من قصص دينية و بعضها خيال صرف و بعضها في عوالم اخرى كعالم السحر و الجان و بعضها من الأبواق الشعرية والحكايات الفكاهية بعضها على لسان الحيوان وبعضها واقعي وبعضها يشبه الانشودة و بعضها يميل الى السرد المسرحي خاصة لو روي مع اداء صوتي و بعضها يصلح لمسرح العرائس و بعضها يحتاج الى تمثيل.
هكذا كانت الحكايات و هكذا كانت الجدات و هكذا كان بناء الانسان منذ الطفولة على القيم والاخلاق و المواعظ بهذه القصص التي كانت
مصدرًا للتسلية والتعليم وتعزز الروح القوية والعزيمة لدى الناس و الإرتباط بالأرض و الوطن و الأهل و العشيرة .

تعود القصص الشعبية للأطفال إلى العصور القديمة و اتصور انها كانت منذ بدء الكلام بالاشارة او الرسومات ثم المحكي و المنطوق فهي التقليد الشفهي الذي وثق الأحداث و الأفكار حتى قبل الكتابة و التدوين

تأني ال قصص الشعبية من وحي خيال القائل أو الراوي و يفكر بها من وحي تجاربه الخاصة و ملاحظاته الحياتية اليومية والخبرة الجماعية للمجتمع. تتنوع المواضيع في قصص الشعوب المختلفة، وتشمل الأساطير.

في الماضي، كانت هذه القصص تروى من قبل الجدات والأجداد في المجتمعات، حيث كانوا يجلسون حول النار أو في الهجيرة وقت العصرية و قبل الغروب ويتبادلون القصص لتمضية الوقت و التسلية و خاصة للأطفال لتعليمهم القيم والأخلاق والحكمة و تساهم في نموهم العقلي و تكوين شخصيتهم و فكرهم و تعليمهم الجماليات و الفتيات و فنون الرد و التفكير و اخذ القرار ، و بعدما كانت القصص الشعبية تحكى شفهيا و مواجهة اصبحت
مع تطور الزمن والتكنولوجيا وانتشار وسائل الاتصال و التواصل الاجتماعي الحديثة، أصبح من السهل الحصول عليها مكتوبة أو مسجلة أو حتى في شكل رقمي، ويمكن للأطفال الاستمتاع بها عبر الكتب والقصص المسجلة والقنوات التلفزيونية والتطبيقات على الموبايل الهاتف المحمول و لكن يبقى لرواية الجدات طعم مختلف مليء بالحب و الدف و الأجواء العائلية و المشاعر المتدفقة التي يفتقدها من يلحق الآله طوال الوقت متناسبا الترابط الاسري و الشعور الوجداني و اللمة الحلوة .
ولهذا بالرغم من التغيرات التكنولوجية، لا يزال دور الجدات والأجداد مهمًا في، نقل التراث الثقافي والقيم الاجتماعية من جيل إلى جيل بحب لا تعوضه شاشة الهاتف.

عندما نتحدث عن تأثير القصص الشعبية في بناء شخصية الطفل، فإننا نتحدث عن قوة الرواية والتأثير العميق الذي تمارسه على تطوره الشخصي والعاطفي. إن القصص الشعبية هي تراث ثقافي غني يتميز بالأساطير والحكايات والحكم الشعبية التي تنتقل عبر الأجيال. تحتوي هذه القصص على رموز وشخصيات تعكس تجارب البشرية وقيمها.
فيتعلم الأطفال الكثير من خلال الاستماع إليها أو قراءتها. يتعرفون على شخصيات مثل الأميرات والأبطال والوحوش، ويشهدون رحلاتهم ومحنهم وانتصاراتهم. تمكنهم هذه القصص من استكشاف مختلف جوانب الحياة وتعلم القيم المهمة مثل الشجاعة والصداقة والصبر والمثابرة.
و تساهم ايضا في الصحة النفسية و تكوين فكره السياسي المبكر من باب الوطنية و الانتماء و معرفة الحقوق والواجبات من قبل الشعب و الحاكم و المحكوم و تعلم الطفل اللغة و الابجديات و تعطيه الرؤية و بعض المعلومات و التواصل اللغوي و الثقافي بين الجيل الواحد و بين الاجيال المختلفه و عبر العصور و تعلمهم الشعور و الرحمة و تحسس الانفعالات و ردود الافعال والتجاوب وعنصر المفاجأة و الدهشه و تعلمه الذوق و التذوق و الاناقة في الكلام و التصرف.
وتساهم القصص الشعبية بشكل مباشر في تنمية خيال الطفل وقدرته على التفكير النقدي. عندما يتعرض الطفل لقصص مثل “سندريلا” أو “علاء الدين”، يبدأ في استخدام خياله للتخيل عالمًا سحريًا ومغامرات مثيرة. يتعلم الطفل أيضًا كيفية التفكير بشكل مختلف وحل المشكلات من خلال قصص تواجهها الشخصيات الرئيسية كنماذج إيجابية للسلوك او العكس
فشخصيات مثل الأميرات الطيبة والأبطال الشجعان، يستوحي منها القوة والنزاهة والعدالة. يتعلم الطفل أيضًا قيم الحب والعائلة والصداقة من خلال قصص تركز على العلاقات الإنسانية و المحبة و السلام و قبول الآخر و مساعدة المحتاج و نصرة الضعيف
تعزز القصص الشعبية أيضًا قدرات الطفل اللغوية والتعبيرية. عندما يستمع الطفل إلى القصص ويشاهد الصور المصاحبة لها، يتعلم الكلمات الجديدة والتعابير وكيفية استخدامها في سياقات مختلفة. يمكن لهذه التجربة أن تعزز مهارات القراءة والكتابة لدى الطفل وتساعده على التعبير عن أفكاره ومشاعره.
وتعد القصص الشعبية أيضًا وسيلة فعالة لتعزيز الثقة بالنفس لدى الأطفال. عندما يرى الطفل ابطال القصص تتغلب على الصعوبات وتواجه التحديات و تنتصر في النهاية بسبب الاصرار و التحدي و العمل الجاد كما تعلم الطفل الايمان بان الله مع الانسان الطيب و مع الاخير و ان القدر سيغلب الاشرار ، كما يمكن للطفل ان يشعر بالتشجيع والإلهام للتغلب على تحدياته الشخصية. بالتفكير الإيجابي والتصرف بثقة في مواجهة الصعوبات.
لا يمكننا نكران أهمية دور الأهل والمربين في توجيه الأطفال خلال تجربتهم مع القصص الشعبية. يجب على الأهل أن يختاروا القصص التي تكون مناسبة لعمر الطفل وتحمل قيمًا إيجابية. يمكن للأهل أيضًا أن يبادروا إلى مناقشة القصص مع الأطفال وطرح الأسئلة حول الشخصيات والأحداث وما الذي تعلموه و ما هي اكثر شخصية احبوها و ما هو الحدث الذي اثر بهم و ما هو الموقف الذي اسعدهم او احزنهم في القصة و ما هي خلاصة القصة و ما الذي تعلموه منها

هناك العديد من القصص الشعبية الشهيرة في ثقافات مختلفة حول العالم. إليك بعض القصص الشعبية الأكثر شهرة:

“ألف ليلة وليلة” (Arabian Nights): تعتبر مجموعة من القصص الشعبية العربية التي تتضمن حكايات مثل “علي بابا والأربعين لصًا” و “علاء الدين والمصباح السحري”.

“شيرلوك هولمز” (Sherlock Holmes): روايات الكاتب البريطاني آرثر كونان دويل عن المحقق شيرلوك هولمز تعد قصصًا شعبية ومثيرة للاهتمام.

“أشعار الأوديسة” (Odyssey): تعد هذه القصيدة اليونانية القديمة للشاعر هوميروس واحدة من الأعمال الأدبية الشعبية الأكثر شهرة في العالم وتحكي قصة ملحمية عن رحلة أوديسيوس.

“كينشاسا” (Cinderella): تعد قصة سندريلا واحدة من القصص الشعبية الأكثر شهرة وانتشارًا في مختلف الثقافات، حيث تحكي قصة فتاة صغيرة تعيش مع زوجة أبيها الشريرة وتحقق أحلامها بفضل الجنية الصغيرة.

“حكايات الأخوة جريم” (Grimm Brothers’ Fairy Tales): يعد هذا المجموعة من القصص الشعبية الألمانية الشهيرة التي جمعها الأخوان جريم، وتشمل قصصًا مثل “الأميرة النائمة” و “الأقزام السبعة”.

“رابونزل” (Rapunzel): قصة أخرى من مجموعة قصص الأخوة جريم، تدور حول فتاة شابة محبوسة في برج وتنقذها الحب وشعرها الطويل.

“الجميلة والوحش” (Beauty and the Beast): قصة فرنسية شهيرة عن فتاة جميلة تقع في حب وحش وتكتشف الجمال الحقيقي في داخله.
“الأميرة الضفدع” (The Frog Prince): قصة تروي قصة فتاة تقوم بتحويل الضفدع إلى أمير بهزيمتها للتحديات الموضوعة أمامها.
“بيتر بان” (Peter Pan): قصة عن صبي يبقى صغيرًا إلى الأبد ويعيش في نيفرلاند ويخوض مغامرات مع الأولاد المفقودين.

“هانسل وجريتل” (Hansel and Gretel): قصة ألمانية تحكي قصة شقيقين يواجهان ساحرة شريرة في الغابة.

في العراق، هناك العديد من القصص الشعبية التي تعتبر شهيرة بين الأطفال

“خرافة العراق” تُعتبر هذه القصة رمزًا للعراق وتحكي قصة مغامرات خرافة تعيش في الجبال والوديان وتواجه التحديات والمخاطر.

“حكاية الصياد والسمكة” تدور هذه القصة حول صياد يصادف سمكة سحرية تقدم له طلبًا يغير حياته.

“حكاية الثعلب والحمار” تحكي هذه القصة عن الحكمة والدهاء الذي يتمتع به الثعلب وكيف يتفوق على الحمار في المواقف المختلفة.

4. “حكاية الأسد والأرنب” تروي هذه القصة قصة صداقة غير متوقعة بين الأسد والأرنب وكيف يتعاونان معًا للتغلب على الصعاب.

“حكاية الحمامة السلامية” تدور هذه القصة حول حمامة تحمل رمز السلام وتسعى لنشر السلام والمحبة بين الناس.

“حكاية البدر الذهبي” تحكي هذه القصة قصة شاب يسعى للعثور على البدر الذهبي والذي يمكن أن يحقق أمنياته.

القصص الشعبية تحمل العديد من القيم و الاخلاق التي يتعلمها الأطفال.
مثل الصدق، والشجاعة، والصبر، والنزاهة، والعدل، والتسامح من خلال شخصيات القصص وتصرفاتها.
و الصداقة والتعاون و حب الاخرين و الاهتمام بهم وبناء الصداقات والتعاون و المشاركة
وقيمة العدل والمساواة فيالمعاملة وعدم التمييز بين الناس بناءً على اختلاف الجنس أو العرق أو الدين.
والشجاعة والتحدي تحفز القصص الشعبية الأطفال على التحدّي والشجاعة في مواجهة المصاعب والصعاب وتحقيق الأهداف.
الحكمة والتعلم وأهمية البحث عن المعرفة والتعلم من خبراتهم ومن حكمة الشخصيات في القصص.
والاحترام والتسامح و أهمية احترام الآخرين وقبول الاختلافات الثقافية والعرقية والدينية والتسامح تجاه الآراء والمعتقدات المختلفة.
وتشجع القصص الشعبية الأطفال على احترام العائلة والمجتمع والاهتمام بأفرادهم والمساهمة في المجتمع و التواجد بشكل مؤثر في الاسرة و التعاون في المنزل و احتواء الاخرين .

و تؤثر القصص الشعبية في بناء شخصية و ضمير الطفل التي سترافقه و تؤثر به و بحياته وقراراته طوال عمره و لهذا التأثير دور رئيسي في تكوين نظرة الطفل عن نفسه و وجهة نظره في الاخرين و تقييم الاحداث و الأشخاص
و بالتالي تكوين قدوة
و من المهم جدا ان يكون للطفل قدوة حسنة
و حتى تزرع في الطفل قدوة حسنة تحمل القيم العظيمة و البناءة
يجب عليك
أولا اختيار القصص المناسبة التي تحمل القيم الجميلة مثل الشجاعة، الصداقة، الصبر، العدل، وغيرها.
و من الجميل ان تقرأ القصص للطفل بنفسك وبشكل منتظم حتى تستطيع ان توجهه و تشرح له و تنصحه و توضح له القيم والدروس التي يمكن استخلاصها من القصة.
• ومن الافضل ان تقوم بمناقشة القصص بعد قراءتها و ان تسأله عن الشخصيات والأحداث، و عن العبرة التي استخلصها من القصة و كيف يمكن تطبيقها على أرض الواقع
وتوظيفها في الحياة اليومية و ربطها بسلوكيات و يوميات الطفل و ذلك ليتعلم الحكمة و تشغيل العقل و كيفية التصرف ..
كما يجب على الطفل ان يتعلم الفرق بين الصح و الغلط و الطيب و الشرير و المجتهد و الكسول و الشجاع والجبان و اخذ القدوة الحسنة التي ستحفزه ان يعمل بجد في مستقبله ليكون افضل دائما و ان يأخد شخصيات القصة كأمثلة ملهمه
كما يمكننا من خلال القصص الشعبية تشجيع الطفل على ان يسرح بخياله و ان يطور من مهاراته و مواهبه و تشجيعه على الإبداع ومن الممكن ايضا ان يصبح عالما كبطل القصة ونزيها كبطل اخر و من المحتمل ان يتشجع هو و يكتب قصصا مماثلة تلهم باقي الأطفال

و قد كانت الجدات العراقيات من افضل ما روى القصص الشعبية للاطفال و من بينهم كانت قصة
“الحمل والحمول” وهي قصة شعبية تم تناقلها عن طريق الناس في العراق عبر الأجيال، وليست لها كاتب معروف. تعتبر هذه القصة جزءًا من التراث الشفهي للشعب العراقي، حيث يتم ترويتها ونقلها من فرد إلى آخر عن طريق الحكاة والقصاص.

قصة “الحمل والحمول” هي جزء من التراث الشعبي العراقي الغني والمتنوع، وتمثل جوانب مهمة من ثقافة وقيم الشعب العراقي.
تحكي هذه القصة قصة حملٍ ضعيفٍ يعمل في نقل البضائع من مكان إلى آخر، ويواجه العديد من التحديات والصعوبات في طريقه.
يتميز الحمل بالصبر والقوة والاجتهاد، ويعمل بجد لتحمل أثقال ثقيلة والتغلب على العقبات.
والعمل الجاد، والصبر، والتحمل، والتكافل المجتمعي. تشجع القصة على تقدير قوة العمل الجماعي وتسلط الضوء على قدرات الفرد على التغلب على التحديات وتحقيق النجاح عن طريق الجهود المستمرة.

كوكب آيل للسقوط

 

مقال بقلم / سارة طالب السهيل

 

انها من أهم القضايا المحورية التي تشغل العامة والخاصة على سطح الكوكب .
رغم انه من سنوات قليلة لم يكن هناك وعي كاف بقضايا البيئة حتى لمسه المواطن على ارض الواقع من شح المياه وتغيير فعلي في درجات الحرارة جعله يدرك اهمية الامر وانعكاسه المباشرعلى حياته
لقد كنا نحذر من جميع انواع التلوث والحفاظ على البيئة و الحيوان بمقالات سابقه ولم تكن تحضى باهتمام او اولوية ولكن بعد ما وقع الفأس بالرأس بدأ الموضوع يأخد حجمه الطبيعي فلم تكن الناس بالوعي الكافي لادراك المشكلة قبل وقوعها فلم يهتموا لم كتب من توعية ولكن اليوم الموضوع اصبح خطير جدا فمع تزايد عدد سكان العالم، وزيادة الطلب على الموارد الطبيعية، وتغير المناخ، فإننا نواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على كوكبنا للأجيال القادمة.
هناك علاقة طردية بين التلوث البيئي وتغير المناخ. فالتلوث بشمولية،وخاصة المحيط والغلاف الجوي والهواء والماء والتربة، يساهم بشكل مباشر في تغير المناخ من خلال إطلاق غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي. كما أن تغير المناخ يؤدي إلى تفاقم التلوث البيئي، حيث يؤدي ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى ذوبان الجليد في القطبين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر وتلوث المياه كما يؤدي تغير المناخ إلى زيادة وتيرة وشدة الظواهر الجوية القاسية ، مثل العواصف والأعاصير والفيضانات،والبراكين
فمن اكثر المؤثرات على البيئة هو حرق الوقود الأحفوري، مثل النفط والغاز والفحم، ينتج عنه انبعاث غازات الاحتباس الحراري، مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز. هذه الغازات تحبس الحرارة في الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض.
و بالطبع طمع الانسان لاستخدام اخشاب الغابة او استغلال الغابات لعمل مناطق سكنية و بيع الاراضي سكني وعقاري بسعر اغلى واسباب اخرى ادى الى إزالة الغابات، و قطع الأشجار بشكل كبير وفي اماكن متفرقة في العالم وايضا الحرائق بسبب الاهمال أو الحرائق المتعمدة بأهداف شريرة ، كلها تؤدي إلى إطلاق كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. كما أن إزالة الغابات تؤدي إلى تآكل التربة وتلوث المياه
لان الأشجار تمتص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، وعندما يتم قطع الأشجار، يتم إطلاق هذا الكربون في الغلاف الجوي
و بالمقابل ايضا انهاك الزراعة التي تعتمد على استخدام الأسمدة والمبيدات الحشرية والمياه بشكل كبير، تؤدي إلى التلوث المياه والتربة وإطلاق غازات مثل أكسيد النيتروز.
اضافة الى المخلفات الصناعية وخاصة النفايات البلاستيكية، يمكن أن تؤدي إلى التلوث وإطلاق غازات مثل الميثان.
كما ان المصانع وعدم معالجتها جيدا يؤدي إلى إطلاق غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض.
• إضافة لوسائل النقل، السيارات والطائرات والقطارات وعوادم السيارات والشاحنات وخاصة التي تعتمد على الوقود الأحفوري، من الأسباب الرئيسية لارتفاع درجة حرارة الأرض. وذلك لأنه يطلق غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض.
كما ان التعدين يعتبر من الأسباب الرئيسية لارتفاع درجة حرارة الأرض رغم عدم الانتباه لهذا الامر مثل عملية البناء ايضا و التعمير
حيث ان الكثير من النشاطات البشرية ان تم اساءة استخدامها و المبالغة بالتعامل معها ستؤدي الى ذلك بما في ذلك السفر و التنقل و السياحة و ذلك من باب اهدار الطاقة و الاستخدامات الغير ضرورية و في غير محلها
الا انه تبقى الحروب والصراعات المسلحة من اخطر ما يؤثرعلى البيئة لما يتم استخدامه من اسلحة ومعدات وكيماويات اضافة الى اطلاق كميات كبيرة من الغبار والسخام في الغلاف الجوي، مما يحجب أشعة الشمس ويؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة مما يؤدي إلى ما يسمى بـ “الشتاء النووي”، والذي يمكن أن يستمر لعدة سنوات.
كما ان هناك اسباب يفهمها العلماء ليس العامة،مثل اصطدام الكويكبات او الانفجارات البركانية
التي تطلق كميات كبيرة من الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي
و لدوران المحيطات تأثير على توزيع الحرارة في جميع أنحاء العالم كما ان الظواهر الطبيعة والعوامل الخارقة للطبيعة التي ليس ليد الانسان تاثير مباشر عليها تلعب دورًا.
كما يعتقد البعض ان هناك ايادٍ خفية بقدرات العلماء و العلم الحديث المتطور يمكنهم اللعب في المناخ و درجات الحرارة والاستسقاء و تحويل مجرى الرياح والغيوم و غيره
للحفاظ على البيئة والمناخ يجب علينا العمل على
تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عن طريق استخدام مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بدلاً من الوقود الأحفوري.
وتقليل استخدام المياه والمحافظة على البحار والانهار من التلوث وعدم رمي القمامة و البلاستيك في مجاري المياه والبحار والمخلفات والنضح في المياه او بين الغابات والاشجار كما يمكننا تقليل استهلاكنا للطاقة وإطفاء الأنوارعندما نغادر،واستخدام الأجهزة الموفرة للطاقة،وقيادة السيارة بشكل أقل وإعادة التدوير والتقليل من النفايات عن طريق إعادة تدوير الورق والبلاستيك والمعادن. وشراء أقل حاجيات وإعادة استخدام الأشياء وإصلاحها بدلاً من استبدالها .
وحماية الحياة البرية والموائل الطبيعية عن طريق دعم المنظمات المعنية، وزيادة المتنزهات الوطنية والمحميات الطبيعية، والتقليل من استخدام المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية الضارة بالبيئة.
والتوعية بالقضايا البيئية في المدارس والجامعات والإعلام، ودعم المنظمات البيئية، والمشاركة في الاحتجاجات مثل قتل الحيوانات وإزالة الغابات
الحفاظ على البيئة ومكافحة تغير المناخ مسؤولية الجميع. فكل يمكنه المساعدة. فلنعمل معًا لبناء مستقبل آمنًا ومشرقا
فقد كتبت مقالا عندما كنت طالبة بعنوان أَتُورث اولادك منزلا آيلا للسقوط؟و قد كنت اعني كوكب الارض الذي سترثه الاجيال متآكلا مدمرا بسبب انانية وجشع الانسان المعاصر

هل للطفل مطلق الحرية ؟


مقال بقلم /

سارة طالب السهيل

 

تعد حرية الطفل من القضايا المعقدة والمحورية في عالمنا الحديث. فالطفل، نظرًا لعدم استكماله لعملية النمو العقلي والوعي، يحتاج إلى التوجيه والحماية ليتمكن من اتخاذ القرارات المناسبة والحفاظ على سلامته وصحته الشاملة. فالمجتمع والعائلة على حد سواء يلعبان دورًا حاسمًا في تحديد محتوى والاشراف على تربية الطفل و جزء من هذا هو ما يمكن ان يتعرض له الطفل من مواضيع و مشاهد و افكار سواء كانت عبر التلفزيون أو وسائل التواصل الاجتماعي أو الإنترنت.

تتعدد مخاطر حرية الطفل وتشمل العواقب العقلية والنفسية والجسدية التي يمكن أن يتعرض لها الطفل في حال تعرضه لمحتوى غير مناسب لعمره. يعتبر الأطفال هم الأكثر عرضة لهذه المخاطر، حيث قد يتعرضون للعنف المقرون بالصور العنيفة أو المحتوى الأخلاقي الغير اللائق، مما يؤثر سلبًا على تطورهم النفسي والاجتماعي. إضافة إلى ذلك، فإن الأطفال غالبًا ما يفتقرون إلى القدرة على تحليل وفهم هذه المحتويات بشكل صحيح، مما يعرضهم للخطر ويؤثر على صحتهم العقلية والنفسية.

يجب أن ندرك أن هذه المخاطر ليست جديدة، فقد كانت موضوعًا معروفًا منذ سنوات طويلة. ومع ذلك، يبدو أن هناك جهودًا متزايدة في الوقت الحاضر لمساندة هذه الافكار المدمرة و كأن هناك من يلعب دورًا خبيثا على هذا الكوكب و لكن من واجبي و واجبنا جميعا محاربة هذا الفكر وحماية الأطفال. ولكن على الرغم من ذلك، قد يظهر بعض الأفراد بفكر “هجين” يسعون لتقديم حجج لدعم حرية الطفل المطلقة، دون أخذ في الاعتبار الآثار السلبية التي تقع على الطفل جراء ذلك .

يجب أن نتفهم أن توجيه ورعاية الطفل ليس مقتصرًا على الدين أو الحريات الفردية. إنها قضية نفسية وتربوية وتنشئة سليمة للطفل. فالممارسات السليمة في توجيه الأطفال تجمع بين الأديان المختلفة والثقافات المتنوعة. بغض النظر عن انتماء الفرد الديني أو العرقي أو الثقافي، فإن الاهتمام بصحة وسلامة الطفل ينبغي أن يكون هدفًا مشتركًا.

لا يمت الأمر أيضًا بالضرورة للتقدم أو التخلف الحضاري، وإنما يتعلق بالقضايا الإنسانية الأساسية. فسواء كنا نعيش في العصر الحديث ونتبع الموضة الحالية، أو نحتفظ بالتقاليد القديمة وأسلوب الحياة الأقدم، فإن الأهم هو أن نضمن سلامة الأطفال ونساعدهم على تطوير صحة نفسية قوية ومتوازنة ؛اذا لا حجة لمدعي التطور و العولمة و اصحاب الفكر الحديث .

لذا، يجب علينا التركيز على توفير بيئة مناسبة للأطفال تحميهم من المحتوى الضار وتشجعهم على اكتشاف العالم بطريقة صحية وملائمة لعمرهم. ينبغي للعائلة والمدرسة والمجتمع أن
يتعاونوا معًا لتعزيز التوعية والتثقيف حول مخاطر حرية الطفل وتوجيههم بشكل سليم. يجب على الأهل والمدرسة و المسؤولين عن الطفل أن يكونوا على دراية بالمحتوى الذي يتعرض له الأطفال وأن يشرفوا على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت و يحددوا ما يمكن للطفل مشاهدته و التفاعل معه.
كما يجب محاورة الاطفال و مناقشتهم بكل وضوح و صراحة لتوعيتهم بهذا الشأن و تحذيرهم من كل المخاطر التي قد يتعرضون لها

بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على الحكومات والمؤسسات العامة والخاصة والمجتمع ككل بكافة مؤسساته ان يكون متعاونًا و ان يكون جزءً من الحرب ضد من يحاول افساد المجتمع و مسكه من نقطة ضعفه الاطفال و يجب
وضع سياسات وإجراءات لحماية الأطفال وتنظيم المحتوى الذي يتم تقديمه لهم و تعزيز التشريعات وتنفيذها بشكل فعال لمكافحة التعرض للاطفال و تحريضهم على اشكال مختلفة من الانحراف الفكري و النفسي والاجتماعي و الخلقي و حمايتهم ايضا من الاستغلال والإساءة والتحريض على العنف أو السلوكيات الخطرة التي يمكن أن يتعرضون لها .
يجب أن يكون لدينا رؤية شاملة لتقنين حرية الطفل و متابعة تحركاته وذلك لحمايته بناءً على احتياجاته العمرية و مدى استيعابه و تبعا لما يجب ان يكون من اهتماماته بما يفيد نموه وتطوره و مصلحته لتكوين بيئة آمنة و صحية ومحمية للأطفال بطريقة مسؤولة، وتمكنهم من تطوير إمكاناتهم و تحقيق ذواتهم وبناء مستقبلهم بثقة و أمان تام بعيدا عن كل ما هو مضر و مسيء و هدام.
كما يمكن للمدارس والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني و الخطاب الديني والمعاهد و النوادي الرياضية و الاجتماعية أن تلعب دورًا هامًا في تقديم برامج توعوية وتثقيفية للأطفال وأولياء الأمور حول مخاطر استخدام غير آمن للتكنولوجيا ووسائل الاتصال.
فحماية الطفل ليست بالأمر السهل في هذا العصر المليء بالاشرار و الاجندات و المؤامرات ، و هذا يحتاج توازنًا بين الحماية والتوجيه و التوعية و الحرص.
لهذا يجب علينا جميعًا توفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال حيث يمكنهم التعلم والنمو والاستكشاف بحرية، وفي الوقت نفسه نحميهم من المخاطر والتأثيرات الضارة بمعنى ان يتعلمون كيفية استخدام التكنولوجيا لصالحهم و اخذ الصالح و البعد عن الطالح و لا يمكننا ابدا الاعتماد على الطفل و ان ابدى وعيا و حرصا فالطفل مازال قيد النمو و من هنا يجب ان يكون قيد النظر و المتابعة
فإن حماية الطفل هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الأسرة والمجتمع والمؤسسات لضمان مستقبل صحي ومشرق للأطفال.

و يتحقق العدل بحماية الأطفال من المحتوى الغير مناسب لعمرهم على الإنترنت، بما في ذلك المواد الإباحية أو العنيفة أو المؤذية. يجب تنصيب برامج مراقبة الوالدين وتعليمهم كيفية استخدام الإنترنت بشكل آمن و هناك برامج يمكنكم وضعها على اجهزة اطفالكم لمراقبة مراسلاتهم و كل ما يتعرضون له من مواقع و برامج على الانترنت خوفا عليهم ايضا من الاستغلال الجسدي باشكاله وذلك لتوعيته بمخاطر التعاطي والتفاعل مع الغرباء عبر النت وتعليم الأطفال كيفية الابلاغ عن أي محتوى أو تفاعل يثير الشكوك.
كما يجب حماية الاطفال من ما يمكن ان يتعرضون له من تنمر وتحرش و تدخل في شؤونه و معرفة بياناته و معلوماته مما يشكل خطرا كبيرا على امنه و حياته
. ومن الافضل ان يكون هناك جسرا من الصداقة بينكم و بين اطفالكم حتى يتشجعون الحديث معكم و مصارحتكم بمشاكلهم و تجاربهم و ما يتعرضون له من مصاعب او تهديد او ابتزاز و يجب عليكم وقتها توفير الدعم اللازم لهم و مساندتهم بكل ما يحتاجونه .
كما يجب عليكم الانتباه لتحديد وقت معين لاستخدام الانترنت خوفا من الإفراط في استخدام التكنولوجيا بشتى انواعها ناهيك عن ادمان الألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي فيجب على الاطفال الانطلاق الى الحياة الحقيقية و ممارسة الحرية الاجتماعية مع الاهل و الاقارب والاصدقاء و الجيران و اللعب مع الحيوانات و في احضان الطبيعة و ممارسة الرياضة وأنشطة أخرى مثل القراءة واللعب في الهواء الطلق مع اطفال الحي فالانغلاق على الشاشات يجعل الطفل متوحدا على نفسه لا يستطيع التعامل مع الاخرين و ممارسة حياته الطبيعية
كما يجب علينا ابعاد الأطفال عن المحتوى العنيف الذي يشاهدونه أو في تفاعلاتهم مع الآخرين عبر الإنترنت بشتى انواعه من العاب و فيديوهات وكلمات و مشاهد تحرض على العنف ضد النفس او ضد الاخرين كما ان استخدام الانترنت بشكل خاطيء من الممكن ان يعرضنا لكشف معلوماتنا الخاصة امام الغرباء الذي من الممكن ان يكون بينهم المجرم و الحرامي و السارق و المتحرش فيجب علينا حماية الخصوصية والأمان الرقمي و معلوماتهم الشخصية، وكذلك الحذر من الهاكرز والاختراق الإلكتروني والاحتيال عبر الإنترنت و السرقة و انواع الكذب و الادعاءات كما يجب حماية الطفل ايضا من الناحية الصحية من الإشعاع والتأثير الإلكتروني وضوء الشاشات، وتشجيع الأطفال على الحفاظ على نمط حياة صحي ومتوازن يشمل النشاط البدني والنوم الجيد.

فالطفل لا يمكنه الاختيار و لا يمكن ان يعطى مطلق الحرية لان الطفل يفتقد للنضج العقلي والعاطفي يعتبر الأطفال أكثر عرضة للتأثيرات السلبية للمحتوى غير المناسب والتجارب السلبية عبر الإنترنت بسبب نضجهم العقلي والعاطفي المحدود. قد يكونون غير قادرين على فهم وتحليل الأخطار المحتملة أو التعامل معها بطريقة صحيحة. و لحمايته من التأثيرات النفسية والاجتماعية التي سيتعرض لها عند تعرضه للعنف او التنمر الإلكتروني و لحمايته من المحتوى غير المناسب والتفاعلات الضارة و المسيئة التي تضعه في اطار الإساءة النفسية والجسدية.
ويجب علينا حمايتهم عبر الحفاظ على خصوصيتهم و تأمينهم من المحتالين و الاستغلاليين والحفاظ على سلامته الشخصية.
و يجب علينا تحديد وقت لاستخدام الانترنت يجب على الطفل ان لا يتعداه في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي او الالعاب الالكترونية حتى لا يصاب بالادمان اضافة لصحته العقلية والنفسية و الجسدية و المحافظة على نظره و عموده الفقري وتركيزه و نومه

فالطفل لا يمكنه ابدا ان يقرر او ان يختار لانه مازال غير قادر على :

تقييم المخاطر و التداعيات السلبية المحتملة لتلك الأمور.

افتقارهم إلى الوعي و الادراك و الدراية التامة بكافة الامور و افتقارهم الخبرة والنضج العقلي لاتخاذ قرارات مناسبة وتحمل المسؤولية و عدم مقدرتهم التمييز والحكم على الاشياء و الاشخاص

وعدم قدرتهم على الدفاع عن انفسهم و حماية ذواتهم
من المخاطر المحتملة في العالم الافتراضي. فهم لا يستطيعون استخدام وسائل الكبار و حنكتهم و دهائهم و خبثهم فهم مازالوا يحملون البراءة و اللين كما انهم لا يستطيعون تقييم البشر و تفسير الاحداث و لا يمكنهم ايضا تحديد الأماكن الآمنة و الاشخاص الموثوق بهم كما قد ينقص الأطفال القدرة على التحكم في وقتهم و التوازن في حياتهم بين استخدام التكنولوجيا والانترنت و بين الدراسة ًو الرياضه و التفاعل الاجتماعي الحي و المباشر يجدون صعوبة في التركيز على الأنشطة الأخرى والحفاظ على توازن حياتهم اليومية.
ينقص الأطفال الوعي والمعرفة اللازمة لفهم المخاطر والتحديات التي يمكن أن يواجهوها عبر الإنترنت وفي التكنولوجيا لان الاستخدام العشوائي من الممكن ان يؤدي الى نتائج لا يحمد عقباها من الانتحار و الاكتئاب وسرعة الغضب و الانهيار النفسي و التوحد على الذات و العزلة الاجتماعية و البعد عن الاهل و الجمعات الاسرية و غيرها كثير و من هنا نقول
الأطفال امانة في اعناقنا يجب حمايتهم و الحفاظ عليهم حتى يصبح كل واحد منهم بالغ راشد عاقل واع فاهم مدرك و بسن يؤهله للاختيار و اتخاذ القرار و المضي قدما في حياتهم و شؤونهم العامة والخاصة .

الشركة المصرية للمطارات تناقش حركة الركاب والطيران والمشروعات خلال الإجتماع التنفيذى للمطارات

كتب: محمد عبد العزيز

عقد اليوم بمقرالشركةالاجتماع التنفيذي للمطارات EAC Executive Committee و ذلك برئاسة الطيار احمد منصور رئيس مجلس الإدارة و السادة رؤساء القطاعات و مديري المطارات المعنية.
و تم خلال الاجتماع مناقشة تطور حركة الركاب بالمطارات المصرية مقارنة بالأعوام السابقة للوقوف على مستوى تطور حركة الطيران بمطارات الأقصر ، الغردقة، سفنكس و سوهاج.
جدير بالذكر أنه تم مناقشة موقف المشروعات القائمة بالمطارات و احتياجات كل مطار على حده و قام الطيار أحمد منصور بتوجيه تعليمات بتوفير كل ما يلزم لتشغيل المطارات و زيادة الحركة الجوية من أجل الوصول لأعلى معدل لحركة الطيران خلال عام ٢٠٢٣.

عمرو الكاشف يكتب لوحات الفنان العالمى المستشيكل عماد نافع التشكيلية تحرك فضاءات المسرح في ” نفا ….يات “

لوحات الفنان العالمى المستشيكل عماد نافع التشكيلية تحرك فضاءات المسرح في ” نفا ….يات ”
مصر / عمرو الكاشف
معرفتي بالفنان العراقي العالمي “عماد نافع ” تعود الى عام 2019, وتحديدا من معرض الفراعن الدولي الذي اقيم في القاهرة وشارك فيه عماد نافع كضيف شرف على المهرجان , واستمر تواصلي معه , عبر النت , حتى التقيته مؤخرا في القاهرة , ضمن مشاركته في المهرجان العربي الدولي للاداب والفنون ” مطروح اسكندرية ” , وكانت فرصة رائعة لاتعرف عليه عن قرب , واتعلم منه بعض معطيات وأسس تجربته العالمية في المستشكيل ” المسرح التشكيلي ” , واعترف اني شخصيا تعلمت منه الكثير بوصفي فنانا تشكيليا يهوى المسرح , عماد نافع له فلسفة الخاصة في تحريك الساكن , وكتابة النص اللوني المتحرك , مبارك لنا بهذه الموهبة العربية من بلد الحضارات والامجاد عراق الفن والجمال.ز
العمل مع المستشكيل عماد نافع فيه متعة كبيرة , لانه يخلق ابدا فضاءات جمالية للتحليق بها ابداعيا .
يقول عنه شيخ الصحفيين العراقيين ” قحطان جاسم ” :
معرفتي ب” عماد نافع ” تعود الى بدايات التسعينات حين كتبت عنه في مجلة الف باء وكان قد قدم معرضا تشكيليا ومن يومها انا اتابع تجربته الثرة كمس تشكيل يجمع ما بين المسرح والتشكيل فهو رسام ذو رؤية عميقة في التشكيل وبذات الوقت يتمتع برؤية اخراجية وتأليفية يحسد عليها ومن هنا جاء مصطلح المس تشكيل. عماد فنان راق بسلوكه وبرؤاه التشكيلية والمسرحية وكلما قدم عملا جديدا يأخذك في اجواء المسرح والتشكيل في آن واحد. وهو يواصل اليوم مناقشة طريقته في تحدي الواقع والاجابة عن اسئلة التحديات في مسرحيته الجديدة(نفا..يات).في هذا العمل ايضا يتحدى الواقع الذي فرضته علينا شلة الفساد واللصوص ممن ازاحتهم المصادفة علينا وجعلوا من بلادنا نفايات بكل معنى الكلمة. وقال نافع كلمته المأثورة في هذه المسرحية الممتعة(يستلون خناجرهم للموت…ونستل عقولنا للحياة) وهي عبارة حكيم فهم ما يدور بعقول الفاسدين الذي لايهمهم البلد وتراثه وتاريخه بل تهمهم فلوسه حتى اذا كانت النتيجة الخراب والموت لشعبه وحضارته. وقد لخص عماد نافع رؤياه للعرض بعد مشاهدته جماهيريا اثناء العرض على مسرح الطليعة يوم الخميس الماضي بقوله ::-
مونو دراما ” نفا…..يات ” , تحمل رسائل انسانية عديدة , وفي مقدمتها التصدي لفايروس الجهل و الفكر الاسود , هذا الفايروس أخطر بكثير من الفايروسات الطبية , الطبيعية والمصنعة , بيد انه يمسخ مجتمعات بأكملها لاسيما اهم شريحة بالمجتمع , وهي شريحة الشباب , ولا يستثنى من ذلك , حتى بعض المحسوبين على معسكر الجمال والابداع , بدليل ان بطل العمل , بالرغم من حسه الفني والجمالي بوصفه عازفا لالة ” الساكسفون ” , ورساما كما عرفنا ذلك , في المشهد الاخير , وهو يقول مستنكرا اعماله البشعة : ” هذا ليس انا …بل ذاك أنا …مؤشرا على خامة الرسم ” , لكن ذلك لم يمنعه من السقوط في المستنقعات الموحلة , بسبب الفايروس الفكري الاسود
اما في الانزياح الفني والاسلوبي , فقد جاء العرض عبارة عن لوحات تشكيلية تقود العرض الى نقطة التقاء بين اللون والحركة , وبين النص المسرحي والنص اللوني , انه العناق , الذي يمنحنا متعة الفرجة , بشكلها “الايروسي” حسب / رولان بارت , سوغرافية العرض ضمت اربع لوحات كبيرة , تبدأ بالفريم , الفارغ على يمين المسرح , ومكب النفايات الذي كان عبارة عن لوحتان كبيرتان رسمت بطريقة الكولاج , واللوحة الرابعة التي خرجت خامتها من الفريم التقليدي لتمتد كثيرة وتلتف بها جثة , ويعمل من داخلها البطل ” الرسام” , ويخرج منها غراب علاء بشير , “مع خالص محبتي وتقديري للفنان والطبيب العبقري د علاء بشير الرسام واخصائي التجميل “,اما رسالة العمل فهي كما كتبت على ” فولدر ” العرض , وختمت بها المسرحية بصوت الاعلامي القدير ” حسين تركي ” : يستلون خناجرهم للموت ……ونستل عقولنا للحياة ”
نعم ما نحتاجه اليوم هو ان نستل عقولنا لنحارب الجهل المستشري في مجتمعنا , ونعيد بناء سلوكنا من جديد . لنتصدى الى بعض تبعات الثورة التقنية , التي تحاول بقوة لا فراغ عقول الشباب , وملأ ها بالغريزة والشذوذ الجنسي فقط.

مسرحية اغنت الذاكرة الجمعية بطروحات جمالية
وقال المعلم الدكتور عقيل مهدي يوسف:-
المسرحية تأتي في توقيت مناسب للعب دورا فنيا وتثقيفيا للجمهور الذي يتطلع لمشاهدة عروض جادة تغني الذاكرة الجمعية بطروحات جمالية تطور الذائقة.. نحو قيم رفيعة.. ومما يسر في هذا العرض.. انها اكدت على.. اسلوب.. المون ودراما.. وكذلك اعادة تنشيط… مسرح الطليعة.. بوصفه فضاء.. يحفز المسرحيين. والجمهور معا على مواصلة الحضور والمشاركة في مشاهدة عروض قيمة.. تحقق المتعة.. والثقافة.. والانفتاح على.. تجارب مسرحية جديدة.. تثري الفكر والوجدان.. شكرا لكل من قدم العرض المسرحي.. للمؤلف. والمخرج والممثل.. والسينوغراف والادارة المسرحية.. والشكر.. موصولا لإدارة مسرح الطليعة.. لدعم الحركة المسرحية.. وللشباب على وجه أدق.. نتمنى الانفتاح على مزيد من هذه الفعاليات والطقوس المسرحية.. المتألقة في التأليف والاخراج وتقنيات العرض واجتذاب.. الجمهور.
عمل لامس الجرح العراقي
استوقفنا رأي الفنان الدكتور جواد محسن الذي اشار الى :
ان الفنان عماد نافع يخطو الان خطوة رصينة اخرى في تأكيد مشروعه المعرفي الذي جسده في عمله المسرحي الاخير ( نفا…يات ) .
فقد ناقش فيها قدرة الجنون على محاكمة العقل الذي يقف احيانا ضدا نوعيا لخيارات الانسان، بل ويضلله في كثير من الاوقات.
ابتعد العمل عن الاستخدام المفرط للعناصر السينوغرافيا التي تعمل احيانا على تجاوز نقاط الضعف والترهل في العمل.
فعماد نافع في نفايات مقتصد جدا في الانشغال بهذه العناصر التي كان يعتقد انها ربما تزيد من ترهل العمل وتفقده توهجه.
عمل مسرحي لامس الجرح العراقي الذي يتأرجح بين اللامعقول والمعقول حينما يجنح العقل الى ضفة الجنون، مقتربا من خيار مفتوح على كل الاحتمالات .
“وقالت الناقدة والشاعرة التونسية ” منيرة الحاج يوسف :
قد تنصلح الأخلاق باللعب” نفا….يات مونودراما باذخة بمواصفات فنية تجاوزت المألوف من تأليف وإخراج الدكتور المستشكيل عماد نافع وآداء الممثل البارع مرتضى كاظم ، تعالج قضايا إنسانية متعددة تميزت بتعاشق فنون الموسيقى والإضاءة واللوحات التشكيلية التي احتلت أدوارها على الركح بنجاح باهر، هذه التجربة المستشكيلية بإمضاء فنان قبض على ألوان الإبداع بمهارة شعرا ومسرحا وتشكيلا، استوعبها الممثل الشاب ذو القدرات العالية فأداها آداء بديعا، حبذا لو يعرض العمل في مختلف البلاد العربية، فالمسرح بشكل خاص والفنون بشكل عام سبيل الإنسان لتخطي عقبات الواقع ومعالجتها بطريقة فنية ماتعة تحول القبيح إلى جميل، فما بالك لما تجتمع الفنون لتشكل عملا فنيا ذا جمالية واسعة ومتنوعة،


ما أحوج المسرح العربي لتجارب مماثلة تطهر ما دنسه الواقع بالمضامين المستشكيلية التي أبدعتم في تناولها بتعبيرات فنية راقية أمتعت الجمهور وزادت من تعلقه بالركح ..واخيرا لابد ان اشيد بتنفيذ السينوغرافيا للمبدع بشار طعمة , والموسيقى والمؤثرات الصوتية , التي كانت بحق موفقة جدا لمرتضى كريم , والادارة المسرحية لـ” احمد العراقي ” لهم مني جميعا أحر التهاني .
اما الاعلامي المصري المعروف عمرو الكاشف فكان له هذا التعليق :
قبل كل شيء انا تعلمت من المستشكيل عماد نافع الكثير بوصفي تشكيليا يهوى المسرح , بعيدا عن العمل الصحافي والاعلامي , ومونودراما ” نفا….يات ” عمل يشرف كل المهرجانات العربية والدولية , لتكامل عناصره ,” النص والاخراج والاداء , للمثل البارع ” مرتضى كاظم ” .
وقالت الفنانة القديرة زهرة الربيعي : ادهشنا عماد نافع بعمله مونودراما ” نفا ….يات ” , نصا واخراجا وادءا رائعا للمثل المسرحي الواعد مرتضى كاظم , ابهرني جدا توزيع اللوحات التشكيلية المتحركة على خشبة المسرح ,اقول متحركة , لانها كانت بمثابة بطل ثان مع الممثل , لاسيما الحوارية الجميلة والمؤثرة مع الجثة , كل العناصر على المسرح كانت ناطقة ومتألقة ومرسومة بفرشاة دقيقة لرسامها البارع عماد نافع .