اتخاذ القرار… خطوة تصنع حياة كاملة
كتب الدكتور سامي سعد
يمر الإنسان في عمره بمحطات فارقة يضطر فيها لاختيار طريق يغيّر اتجاه حياته؛ سواء كان اختيار دراسة، وظيفة، علاقة، مشروعًا جديدًا أو حتى أسلوب حياة. ورغم أن الجميع يتخذ قرارات يوميًا، يبقى لبعض القرارات تأثير طويل المدى قد يمتد لسنوات.
ما معنى اتخاذ القرار؟
هو عملية واعية تبدأ بتحديد الهدف، ثم جمع المعلومات، ووضع البدائل، وتقييمها، وأخيرًا اختيار الأنسب ومراجعته. القرار ليس خطوة واحدة، بل مسار فكري يساعد صاحبه على رؤية المستقبل بوضوح.
كيف نتخذ قرارًا سليمًا؟
أول خطوة هي معرفة ما نريده حقًا بعيدًا عن ضغط المجتمع أو توقعات الآخرين. ثم يأتي دور جمع المعلومات والاستفادة من تجارب من سبقونا. بعد ذلك نحدد أولوياتنا: هل نقدّر الوقت؟ الاستقرار؟ الدخل؟ الراحة؟
كما يساعد تقييم العواقب القصيرة والطويلة المدى على رؤية الصورة كاملة. ويمكن تجربة القرارات على نطاق صغير قبل الالتزام بها. ولا بأس بالاستشارة، لكن يبقى القرار مسؤولية من يتخذه.
أخطاء يجب تجنبها:
التسرع، اتخاذ القرارات تحت ضغط، الخوف من التجربة، أو الاعتماد على العاطفة وحدها. التفكير مطلوب، لكن دون مبالغة تشلّ الحركة وتؤخر التقدم.
كيف تصنع القرارات مستقبلنا؟
اختيارات الدراسة والمهنة تحدد مسار العمل والدخل لاحقًا. العلاقات الصحية تمنح دعمًا نفسيًا، بينما العلاقات المرهِقة تستنزف العمر. القرارات المالية اليومية تصنع فارقًا بين حياة مستقرة وأخرى مضغوطة. حتى العادات البسيطة—كالقراءة، والرياضة، وتنظيم الوقت—ترسم ملامح الشخصية على المدى البعيد.
الخلاصة:
اتخاذ القرار مهارة أساسية لكل إنسان، وليست حكرًا على مرحلة عمرية معينة. حياتنا تُبنى خطوة بخطوة، واختيارًا بعد اختيار. لذلك، لا تبحث عن المثالية ولا تستعجل، بل خذ وقتك لتتخذ قرارًا واعيًا يشبهك ويخدم مستقبلك، أيًا كان عمرك
دكتور سامي سعد
دكتوراه في ادارة الاعمال والتخطيط الاستراتيجي – كلية التجارة – جامعة بني سويف
مدير مركز المعلومات بقنوات النيل المتخصصة بالتليفزيون المصرى ماسبيرو
