أطفال العصر الرقمي
بقلم: نداء الحديدى
4/2/2026
في وقت يُعاد فيه رسم خارطة العالم الجيوسياسية والاقتصادية، لم تعد قضية “حقوق الطفل” مجرد ملف اجتماعي ثانوي بل برزت كركيزة أساسية للأمن القومي واداه اساسيه للاستدامة البشرية.
إننا اليوم أمام منعطف تاريخي يفرض على الاستراتيجية القادمة لحقوق الإنسان 2026 / 2030
ألا تكتفي بالخطاب التقليدي المستهلك حول الحق في الحياة والتعليم، بل يجب أن تنفذ إلى “العمق الهيكلي” لمواجهة تحديات وجودية لم تكن مدرجة على الأجندة الدولية قبل عقد من الزمان
لقد غيّر العصر الرقمي مفهوم “الخصوصية”؛ فلم تعد ترفاً أو رفاهية، بل أصبحت في صلب الكرامة الإنسانية. يشير الخبراء إلى أن الطفل المعاصر يولد بـ “هوية رقمية” متكاملة، قد تتشكل وتسبق في وجودها هويته الفيزيائية أحياناً عبر البيانات المتداولة عنه. وهنا نقف أمام التحدي الأكبر
كيف يمكننا تحصين الأطفال ضد خوارزميات الشركات الكبرى التي تستهلك بياناتهم وتوجه سلوكهم؟.

إن نجاح أي الرؤية المستقبلية لمحور الطفولة مرهون بإحداث ثورة في المفاهيم فالعالم لا يحتاج فقط إلى سلسه من القوانين الجامدة التي تحمي الطفل من بعيد بل يحتاج إلى بناء بيئة حاضنة تحترم ذكاء الأطفال وتقدر مساهماتهم كأطراف فاعلة في صياغة المستقبل
لذا نامل أن تتحول الاستراتيجية القادمه من اعتبار الطفل مجرد “عنصر يحتاج للرعاية” إلى “شريك أصيل في التغيير”. فالمستقبل الذي نخطط له هو ملكهم في المقام الأول، والاعتراف بقدرتهم على المشاركة هو أولى خطوات العدالة الحقوقية.
#نداء_الحديدى
#استشارى_تطوير_مؤسسي
#nedaa_elhadidy
#خبير_التاثير_الاجتماعى














