استثمار مقاطعة السلع المستوردة بدعم صناعاتنا الوطنية وتقوية اقتصادنا و صحتنا

 
بقلم / سارة السهيل

الفرص تتفجر من بطن الازمات والكوارث ، كما تتفجر الينابيع من باطن الأرض لتحي الأرض بعد موتها ، والحقيقة ان معظم أراضينا العربية تواجه شبه الموت الاقتصادي في العقود الاخيرة  بفعل اعتمادنا على السلع المستوردة من الخارج في كل مفردات حياتنا اليومية من مأكل ومشرب ودواء  وتجميل وزينة .
في المقابل هجرنا صناعتنا المحلية وجعلناها على الهامش ، و الأنكى من ذلك كله ان الكثير من الصناعات المحلية في أوطاننا العربية من شركات ومصانع تعمل بنظام الفروع للبراندات الماركات والعلامات التجارية العالمية مما جعلنا تابعين  في اقتصادنا لهذه العلامات  .
ومن رحم مأساة  غزة المحاصرة ، تفجرت الفرصة لمناصرة شعبها الصامد على الأرض بسلاح مقاطعة شعوبنا  للسلع والمنتجات الغربية  لدعمها لسلطات الاحتلال الاسرائيلي في تدمير غزة وشعبها ، وتوسعت حملات المقاطعة لإحياء البديل الوطني من المنتجات المحلية العربية .
هذه المقاطعة  التي خرجت من رحم آلام شعب غزة ، وأدارتها الشعوب العربية  من بواعث أخلاقية ودينية وانسانية  تحتاج الى استغلال حكيم من جانب الحكومات والمسئولين ورجال الأعمال العرب وتوظيفها لدعم الاقتصاديات الوطنية من خلال ثلاث محاور هي :
المحور الاول يركز على : التوسع في رقعة الانتاج الزراعي والصناعي العربي ، وضخ الاستثمارات  الوطنية  بهذين الحقلين بدلا من استثمار رجال الاعمال العربي أموالهم بالخارج .
ويمكن لكل قطر عربي انتاج السلع التي يحتاجها شعبه من غذاء ودواء وصناعات وطنية بما يشجع الصناعة المحلية  وبعثها حية مجددا كصناعات الملابس والاغطية والمفروشات والمنظفات والمطهرات وأدوات المائدة وغيرها ، على ان  يتم ذلك بخطط مدروسة وبعناية فائقة لتؤتي ثمارها بسرعة تحتاجها أوطاننا . على سبيل المثال لا الحصر
فالصمغ العربي  الذي يتواجد 70 % منه عالميا  بالسودان يمكن للتعاون العربي في استثماره عربيا بإدخاله في العديد من الصناعات كالطباعة وانتاج الطلاء ، والغراء ، ومستحضرات التجميل والعديد من التطبيقات الصناعية الدوائية والغذائية .
 والرمل المصري الموجود في سيناء  يعد من أنقى انوع الرمل بالعالم ، وهو يمكن توظيفه في تصنيع أشباه الموصلات والسيليكون اللازم لتصنيع  الرقائق الاليكترونية .
وتشتهر اليمن بزراعة البن وبعسل النحل الجبلي ويمكن تطوير هذه الزراعات والتوسع فيها وزيادة انتاجها محليا كسلع تنافسية تزدهر بها اليمن ، ويمكن اقامة عدد
من المشروعات الصناعية القائمة على منتجاتها محليا .
المحور الثاني :  يركز على استغلال سلاح المقاطعة في دعم الصحة  العامة بدولنا العربية ، بالاعتماد على المواد الخامة الصحية المتوفرة في بلادنا مثل استبدال الصابون المستورد والمصنوع من مواد كيمائية بمكونات وطنية لإنتاج الصابون من الغار وزيت الزيتون مثل الصابون النابلسي ، واستبدال البيبسي كولا التي تحتوي كل علبة منها على ما يعادل عشرة معالق سكر ، بمشروبات محلية قليلة السكر ، وبذلك نمنع أمراض السكر و الضغط و الكوليسترول وتوابعها في بلادنا  فالمقاطعة لهذه المنتجات الضارة ستؤثر ايجابيا على صحة الناس .حتى انني شاهدت فيديو لرجل امريكي يؤكد وجود لحوم بشرية خاصة لأطفال في لحوم احد المطاعم العالمية المشهورة جدا و التي تم مقاطعتها حاليا بسبب دعمها الصريح للحرب على أطفال غزة.

وأيضا التوقف عن شراء اللحوم المجمدة والمصنعة المستوردة من الخارج والتي لا نعلم طريقة ذبحها وفق الشرائع السماوية أم لا ؟ ولا نعلم طريقها هرسها وفرمها بجلدها وعظامها أم لا ؟ !!! والعودة لطريقة  أهالينا في شراء اللحوم الطازجة من  الجزار وفرمها أمام أعيننا لضمان سلامتها وجودتها الصحية .
أما المحور الثالث : فيعتمد على قدرة رجال الاعمال الوطنيين في استثمار المقاطعة بضخ اموالهم في استثمارات زراعية وصناعية تقدم بدائل للمنتجات المستوردة وبجودة لها قدرة على المنافسة العالمية ، وهو من شأنه ان يحفظ أموالهم  داخل  الوطن بدلا من استثماراها بالخارج وحمايتها من التعرض لمخاطر خارجية ، ومن شأنه أيضا فتح مجالات عديدة من الانشطة التجارية الصناعية التي تستقطب الأيدي العاملة المحلية بما يقضي على البطالة ، وايضا يقلص الاعتماد على العملات الاجنبية خاصة الدولار ، ويقوي العملات الوطنية  .
 في تصوري ، لو أننا أحسنا استغلال سلاح المقاطعة على هذا النحو فانه بإمكاننا ان ندعم اقتصاداتنا الوطنية بما يقوي مركزنا السياسي في العالم الذي يتخذ من مصادر القوة الاقتصادية مرتكزا لقوته السياسية والعسكرية وفرض قراره على الدول النامية .
ويجب الا نغفل أبدا عن حقيقة ان الصهاينة سيطروا على المجتمع الدولي بسلاح الاقتصاد والمال والاعمال ، وبسطوا ايديهم على السوق العالمي وفرضوا كلمتهم القوية عليها من خلال سيطرتهم على البنوك والصناعات .
فعائلات روتشيلد و روكفلر ومورجان  دوبونت و بوش وغيرها ممن يسيطرون على الاقتصاد العالمي هم انفسهم الذين يتحكمون في صعود المرشح الرئاسي لقيادة القوى العظمي الامريكية .
من هنا يظل دعم اقتصاديتنا الوطنية ضرورة رئيسية في حماية أمننا الوطني والقومي ، ولدينا كل مقومات النهوض الاقتصادي مواد خام من غاز ونفط وذهب ومعادن وغيرها يمكن توظيفها في صناعات محلية تلبي احتياجات سوقنا العربي الكبير ، ويمكن ايضا الاستفادة من أبنائنا الذين تلقوا احدث نظم التعليم بالخارج وتوظيف علومهم في تطوير منتجاتنا الوطنية .
أتصور ان صناعتنا الوطنية العربية ترتكز على أرضية صلبة من مقومات الصناعة الحديثة ، فالكثير من الدول العربية التي حققت طفرة في الصناعات الهندسية مثل الغسالات والثلاجات والمواقد وغيرها بأيدي وطنية ومستعينة بخبرة أجنبية ، وقد تشربت الأجيال العربية هذه الخبرة وباتت تطور عليها ، ويبقي علينا توطين هذه الصناعات محليا وضخ  استثمارات وطنية في تطويرها  بجودة عالمية لتلبي احتياجات الداخل  العربي والباقي يجد طريقه للسوق العالمي . كما ان صناعة الدواء في الأردن صناعة يشهد لها العالم من تطور وتقنية عالية.
ولابد من مواكبة التحول للإنتاج المحلي زيادة الاهتمام بالبحوث العلمية والصناعية وتوظيف نتائجها في تحقيق طفرة صناعية بأوطاننا العربية ، مع نشر الوعي الاعلامي التسويقي بالمنتجات الوطنية  ، والعمل في تغيير انماط الاستهلاك  والتسوق في دولنا العربية لكي تتسق مع المنتجات المحلية القومية .
وتحقيق هذا الهدف الاسمي من نهوض صناعتنا واقتصاديتنا العربية مرهون بتوافر جملة من الشروط المهمة منها توافر دعم حقيقي من الحكومات والقطاع الخاص لتقديم منتج جيد الصنع وبسعر تنافسي .

الكاتبة الكبيرة سارة السهيل تكتب .. الهوية وحفظ سلامة الأوطان

بقيلم / سارة طالب السهيل 

الهوية الوطنية هي مجموعة من المعتقدات والقيم والممارسات التي تميز مجموعة معينة من الأفراد عن غيرهم. تشمل الهوية الوطنية اللغة والدين والتاريخ والثقافة. تعتبر الهوية الوطنية أمرًا أساسيًا، حيث تمنح الأشخاص شعورًا بالانتماء والهوية الذاتية، كما تساعد على فهم موقعهم في العالم، إضافة إلى ذلك، فهي تجسد الشعور بالانتماء، كما أنها تتضمن الحقوق والواجبات للمواطنين.

تعتبر الهوية الوطنية مفهومًا معقدًا ومتعدد الأوجه تتأثر بعوامل مختلفة مثل التاريخ والثقافة والسياسة، وتتغير باستمرار حيث تتفاعل وتتكيف مع الظروف المتغيرة.

مؤخرا، أصبحت قضية الهوية الوطنية مهمة جداً في العالم. بسبب العولمة والهجرة التي أدت إلى زيادة التواصل بين الأشخاص من خلفيات مختلفة. وتحديات جديدة، حيث يجد الأشخاص صعوبة في توفيق هويتهم الوطنية وهويتهم العالمية.

تعتبر الهوية الوطنية أحد العوامل المهمة في حياة الناس، بالرغم من التحديات التي تواجهها. فهي تمنحهم شعوراً بالانتماء والهوية الثقافية، وتساعدهم على فهم مكانهم في العالم.

الهوية الوطنية تؤدي دورًا كبيرًا في ربط المواطن ببلده من خلال اللغة. فاللغة هي جزء أساسي من الهوية الوطنية، والشعور بالانتماء والارتباط.

الدين يلعب أيضًا دورًا مهمًا في تعزيز الهوية الوطنية. إذ يعتبر نظامًا يحدد معتقدات وقيم الناس وتصرفاتهم. عندما يتفق الناس على الدين نفسه، يشعرون بالترابط والانتماء إلى بعضهم البعض.

فبكل تأكيد في الوطن الواحد عادة عدة أديان يحترم كل منهم الآخر وغالبا نستطيع أن نعتبر الديانات السماوية الثلاث دينا واحدا من حيث المصدر والهدف، وإن اختلفت التشريعات. ورغم أن التشابه بالأديان يعزز التفاهم والانتماء والاندماج، إلا أن تنوع واختلاف الأديان يجب ألا يكون عائقا في طريق الانتماء الوطني والالتفاف حوله؛ لأن بالنهاية الدين عبادة خاصة بين الإنسان وربه، ولكن الوطن قضية عامة تخص كل مواطن.

التاريخ هو أيضًا جزء مهم من الهوية الوطنية. التاريخ هو قصة شعب معين، وهو يساعد الناس على فهم من هم، وكيف وصلوا إلى ما هم عليه اليوم. عندما يتشارك الناس التاريخ نفسه، فإنهم يشعرون بأنهم أكثر ارتباطًا ببعضهم البعض.

الثقافة هي أيضًا جزء مهم من الهوية الوطنية. الثقافة هي مجموعة من العادات والتقاليد والمعتقدات التي تميز مجموعة معينة من الناس. عندما يتشارك الناس الثقافة نفسها، فإنهم يشعرون بأنهم أكثر ارتباطًا ببعضهم البعض والارتباط بأرضهم. وذلك لأن الهوية الوطنية تعطيهم شعوراً بالانتماء.

عندما يشعر الناس بالارتباط بأرضهم، فإنهم يكونون أكثر استعدادًا للدفاع عنها وحمايتها.

عانت دولنا العربية قبل عقدين من الزمان من العديد من الأفكار المتطرفة التي سعت للانقضاض على ثوابت هويتنا الوطنية، والتي هي ركيزة أساسية في أمن وسلامة مجتمعاتنا سياسيا وأمنيا واقتصاديا واجتماعيا.

وساهمت تكنولوجيا اتصال المعلومات ووسائل الاتصال والسموات المفتوحة في وصول العديد من الأفكار المنحرفة إلى الأجيال في عقر دارهم، فتلقوها دون وعي منهم بمخاطرها على سلامة هويتنا الوطنية والقومية، ومع الوقت تفاقمت مخاطر حروب الجيل الرابع والخامس وغيرها، فتمزقت العديد من البلدان في حروب داخلية وانقسامات حزبية وطائفية وعرقية كما في لبنان وسوريا واليمن والعراق وغيرها.

من هنا تكتسب قضية الحفاظ على الهوية الوطنية، وتعضيدها وتماسكها أهمية قصوى، في زمن تسعى فيه القوى الكبرى إلى تمزيق الدول وتفتيتها وتشظيها للانقضاض عليها، ومحوها من الخارطة الدولية، وفقا لمخططات شيطانية تحولنا مع الوقت إلى عبيد بعد أن كنا أحرارا وأسيادا في أوطاننا.

ولا سبيل للحفاظ على أوطاننا العربية بمعزل عن الحفاظ على هويتنا الوطنية وتحصينها من أمراض التفتيت الفكري والعقدي والاثني، وتعزيز المناعة المجتمعية، أولا بالوعي بأهمية مفهوم الهوية، وثانيا بالحفاظ على مقوماتها وتطوير أدواتها لتناسب متغيرات العصر وتحدياته.

فالتشظي الذي عانته دولنا العربية بسوريا والعراق واليمن ولبنان في فترات سابقه ، كان نتاجا لغلبة أفكار تعلي من شأن العرق تارة أو الطائفية والإثنية والدينية والحصانة الحزبية تارة أخرى، وأفضى كل ذلك إلى صراعات وحروب داخلية قوضت أمن واستقرار هذه البلدان، ونهشت في جسدها ودمرت اقتصادها.

لذلك تبقى الهوية الوطنية والحفاظ عليها مفتاحا رئيسيا للحفاظ على الأمن القومي للأوطان يضمن قدرتها على الصمود في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وعبور كل موجات الأزمات والمخططات الرامية لتدمير الأوطان.

تأثيرات خارجية

ساهمت مجموعة من التأثيرات الخارجية بالسلب على الهويات الوطنية للشعوب، في مقدمتها تأثير وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والتقنية الحديثة، في إضعاف مناعة مجتمعاتنا وإضعاف هويتنا الوطنية، الأمر الذي أثر بالسلب على أمن واستقرار دولنا العربية سياسيا واقتصاديا.

فالمتلقي العربي لم يكن قادرا على فرز الغث من الثمين من أفكار ومضامين ثقافية عبر وسائل الاتصال التقنية الحديثة، وأوقع الكثير في فخاخ أفكار التطرف والإرهاب.

تواكب ذلك مع غياب تشريعات قانونية تضبط شبكات التواصل الاجتماعي، وهو الأمر الذي يتطلب وضع استراتيجيات وطنية لحماية الجماهير من هذه المخاطر، وتوظيف تقنيات العصر في غرس الهوية الوطنية والانتماء لدى النشء والشباب وتشكيل وعيهم ووجدانهم بشكل صحيح وزيادة وعيهم بمفهوم الأمن القومي والحفاظ على أمن واستقرار الدولة وقوتها.

تجليات الهوية الوطنية

تعبر الهوية الوطنية في تجلياتها الواسعة عن قيم الانتماء إلى الأرض والتاريخ والعادات والتقاليد، فهي بناء أخلاقي تراكمي تتوارثه الأجيال، وتضيف عليه من مكتسبات حاضرها ما يمكنها من التعايش مع ظروف العصر وتحدياته، وتترجم هذه المعطيات جميعا على أرض الواقع في التعاون المجتمعي والجمعي في الحفاظ على النظام العام واحترام الحقوق والواجبات المتبادلة بين الحاكم والمحكوم.

ويظل الاندماج الكلي بالهوية الوطنية هو أعلى مراتب الحفاظ على الوطن، وهو ما يترجم عمليا في تحقيق مكتسبات الاستقرار والأمان الفكري والسياسي والاقتصادي الاجتماعي.

فالهوية الوطنية تشكل مفردات حياتنا اليومية وسلوكنا الاجتماعي الخاص بطبيعة معيشتنا في الأفراح والأتراح وحل النزاعات الاجتماعية والقانونية وحقوق المواطنة والأديان والأعراق ورؤيتنا لقيم العدل والمساواة والأخلاق جميعا.

وإذا ما توافرت هذه القيم والعناصر داخل الهوية الوطنية، فإنها تصبح مصدرا للفخر والاعتزاز الفردي والاجتماعي، وحافزا شعبيا للذود والدفاع عن الوطن ضد أي مخاطر.

تعزيز الهوية

تنطلق مهمة تعزيز الهوية الوطنية بالحفاظ على مقوماتها من موقع جغرافي واحد وتاريخ مشترك وحقوق متساوية كحق التعليم وحق الملكية، وثروات موظفة لصالح المواطن وتعليمه وتثقيفه وتشكيل وعيه بالوطن و الأرض والدين والحضارة والتراث، ذلك عبر أدوات التعليم والإعلام والتثقيف والقيم الدينية التي تعلي من شأن الأوطان والحفاظ عليها، حافظة الإنسان على عرضه وأرضه وماله ودينه.

ويرتبط تعزيز الهوية بعناصر مهمة مثل إظهار الفخر الشعبي بالتراكم الحضاري والتراثي في الأوطان والحفاظ عليه، وحماية التراث من التزييف، والتصدي للأفكار المتطرفة والإرهاب ومحاولات سرقة الهوية. وهو ما يتطلب وضع برامج توعية ترسخ لقيم المواطنة والارتقاء بالذوق العام والحس الجمالي، وبرامــج أخرى تتصدى لأفكار التطرف والإرهاب وبيان خطورتها على المجتمع.

وينبغي تنشيط مؤسسات الدولة التعليمية والتربوية والإعلامية والثقافية والدينية للقيام بدورها في بناء الشخصية والهوية الوطنية، ووضع تشريعات ثقافية للحفاظ على الهوية الوطنية انطلاقا من الحفاظ على اللغة الوطنية الأم، مرورا بالحفاظ على الصناعات التراثية واليدوية وإحيائها وتدريب الشباب عليها لتحويلها إلى منتجات صناعية تتولى الدولة تسويقها لفتح مجالات عمل للشباب تحميهم من البطالة والفراغ الذي يستغله أعداء الوطن بمناهضة استقرار البلاد.

كذلك تطوير الخطاب الإعلامي والديني والثقافي الموجه للشباب العربي، والذي يشكل ما يزيد عن 40% من تعداد السكان الغارق في العولمة بكل ما فيها سلبيات وإيجابيات، والغارق أيضا في متاهات الرقمية بكل صورها وتحدياتها العصرية لمجتمعاتنا العربية وقيمها الأخلاقية.

وهنا تبرز الحاجة إلى تطوير مستويات الخطابات الموجهة للشباب بما يساعدهم على فهم الدين والمعطيات الحضارية بما يناسب عصرنا وعقولنا، ويحفظ أمن واستقرار الأوطان.

وأمام تحديات عصر الفضاء الإلكتروني، فلا بد من مواكبة ما تفرزه لنا من أفكار خطرة، وذلك من خلال توفير المنتج الثقافي العربي الوطني إلى جمهوره الشعبي في المدارس والنوادي ومراكز الشباب، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، مما يسهم في تفعيل منظومة تشكيل الوعي العام بالهوية.

ووضع سياسات ثقافية تواكب واقعنا المتغير بسرعة، بإنشاء قنوات خاصة تقدم محتوى عربي للأطفال من ثقافتنا ومعبر في الوقت نفسه عن معطيات عصرنا الحديث وهو ما يمكننا من الحفاظ على الهوية القومية والوطنية.

كما باتت الحاجة أشد إلحاحا على توفير المنتج الثقافي بسهولة إلى جمهوره الشعبي في المدارس والنوادي ومراكز الشباب، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي من شأنه الإسهام في تفعيل منظومة تشكيل الوعي.

إن الهوية الوطنية هي مفتاح بقائنا أعزاء في دولنا، ومفتاح التمتع بثرواتها عوضا عن أن تذهب هباء لأصحاب الأجندات والمصالح الخاصة والمطامع الخارجية.

وغرس مفهوم الهوية الوطنية لدى الأجيال لا بد أن ينطلق من قواعد ضـــــرورة الإيمان بالوطن كدولة وكيان والانتماء إليه انتماء الفرد إلى عائلته، وتحقيق مصالح الأطياف المجتمعية الفكرية والسياسية والعرقية الدينية المشكلة لمفردات هذا الوطن، وتحقيق المساواة بينهم في الحقوق والواجبات.

واعتراف الدولة من جانبها بكل أطياف المجتمع كشركاء في بناء الوطن وتشكيل هويته الوطنية.

ومحاربة أي خطاب إقصائي أو تخويني لمكون أو طيف أو عرق من مكونــــات هذا الوطن، وضمان حرية الاختلاف والحريات العامَّة والشخصية.

وتقديم النموذج القدوة لرجال الأعمال الوطنيين الذين يؤثرون ضخ أموالهم في مشروعات تنموية بالوطن عوضا عن الخارج لتقوية الاقتصاد الوطني، وكذلك إبراز النماذج الوطنية التي ساهمت في الحفاظ على الهوية الوطنية من فنانين ورياضيين ومهندسين ومعلمين ومفكرين وغيرهم.

الطرق للحفاظ على الهوية الوطنية  هي

تعزيز اللغة العربية

الحفاظ على التراث الثقافي  من خلال دعم الفنون والحرف اليدوية التقليدية.

تعزيز السياحة  من أجل التعريف بالتراث الثقافي.

دعم التعليم والتدريب المهني من أجل الحفاظ على المهارات التقليدية.

تعزيز دور المرأة من أجل الحفاظ على القيم والتقاليد.

تعزيز دور الشباب من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.

تعزيز دور الإعلام من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.

تعزيز دور المؤسسات الدينية من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.

تعزيز دور المؤسسات التعليمية من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.

تعزيز دور المؤسسات الثقافية من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية، وتشمل الشعر والأدب والقصص والأناشيد والأغاني والأعمال الدرامية والفنية والموسيقى والرسم والنحت والأعمال اليدوية والمزخرفات والملابس التقليدية، وكل ما يتعلق بترسيخ التراث وتثبيته في عقل ووجدان الشعوب.

* تعزيز دور الأسرة من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.

* تعزيز دور المجتمع المدني من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.

* تعزيز دور القطاع الخاص من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.

* تعزيز دور الحكومة من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.

* تعزيز دور المؤسسات الدولية في المجتمع من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.

 

 

 

الكاتبة سارة السهيل تشارك فى ندوة بالبيت الثقافي العربي

ناقشت الندوة أزمة الصحافة الورقية، وتأثرها بالإعلام الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي

 

 

 اشارت الكاتبة سارة طالب السهيل الى بعض القضايا المتعلقة بالطفل و كيفية استخدامه ألأمن لوسائل التواصل الاجتماعي و الانترنت و ماهي الموضوعات التي يجب ان يركز عليها الكاتب و الإعلامي المختص في ادب الطفل المنشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتحدثت عن اهمية المحتوى و المضمون المقدم للطفل بما يتناسب مع العصر و بقالب يتناغم من تطور التكنولوجيا
و اشارت الى بعض الحلول التي من الممكن ان تساعد في بقاء الصحافة الورقية او حتى الالكترونية الجيدة في منافسة ما يعرض من مواد غير هامه لا و تافهه و مواجهة ازمة التردي الاخلاقي و الثقافي
وكانت هذه النقاط التي اشارت اليها الكاتبة و الباحثة سارة طالب السهيل
* التركيز على المحتوى عالي الجودة: يجب على الصحافة التقليدية التركيز على إنتاج محتوى عالي الجودة ودقيق وموثوق به. وهذا يعني الاستثمار في الصحافة الاستقصائية والتحليلية.
* الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي: يجب على الصحافة التقليدية الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لمحتواها والتفاعل مع القراء. وهذا يعني إنشاء حسابات على منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية ونشر محتوى جذاب ومثير للاهتمام.
* ضرورة امتلاك الصحفي مهارات تكنولوجية مختلفة تطلبها شروط التوظيف بالمؤسسات  الصحفية التي تقوم بتوظيف الصحفيين ممن يمتلكون مهارات تكنولوجية مختلفة ، تؤهلهم للعمل بدورين داخل غرف الاخبار وهما تقديم المحتوى الصحفي ، وأيضا ادخال التكنولوجيا الجديدة مثل دمج مواقع التواصل الاجتماعي في غرف الاخبار
* تطوير نماذج أعمال جديدة: يجب على الصحافة التقليدية تطوير نماذج أعمال جديدة لتوليد الإيرادات. وهذا يعني استكشاف طرق جديدة لكسب المال، مثل الإعلانات الرقمية والاشتراكات عبر الإنترنت.

إذا تمكنت الصحافة التقليدية من التكيف مع العصر الرقمي، فيمكنها الاستمرار في لعب دور مهم في المجتمع. ومع ذلك، إذا فشلت في التكيف، فقد تواجه مستقبلًا غير مؤكد.

وأكد الصحفي المصري إلهامي المليجي أن “العلاقة بين الصحيفة الإلكترونية والورقية علاقة تكاملية، والاندماج بين الصحافة الإلكترونية والورقية سيزداد مع الوقت لحاجة كل منهما للآخر”، مضيفاً أن ما يدور حالياً، هو صراع بين القديم والجديد، لكنه لا يقوم على إلغاء نمط معين، والأهم هو التفكير في تطوير القديم ليواكب الجديد، فشبكة الإنترنت نفسها قد تتغير، ويبقى المجد لصانع المحتوى سواء أكان ورقياً أم إلكترونياً”.

وتطرق الكاتب والصحفي، رمضان الرواشدة، في الندوة التي أدارها الكاتب محمود الداوود، إلى أزمة الصحافة الورقية في ظل التطور التكنولوجي الذي استفاد منه أصحاب المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، موضحاً  أن عملية إنقاذ الصحافة الورقية من أزمتها تتطلب تحولها إلى مواقع تفاعلية متعددة الوسائط، وتدريب الصحفيين على طرق عمل الإعلام الجديد، والقيام بالتحقيقات الاستقصائية.
وقال: “إن التعامل التقليدي مع الخبر بأدوات قديمة، يفقد الوسيلة الإعلامية دورها، لأن القارئ يبحث عن المحتوى الجديد في ظل انتشار المنصات والمواقع، التي تقدم له ما يبحث عنه بصورة سريعة”.
وذكر أن “منصات التواصل الاجتماعي، لها العديد من السلبيات على الرغم من السرعة التي تمتاز بها، لأن البعض منها ينشر الأخبار غير الدقيقة والشائعات من دون التحقق من صحة الخبر، وعدم وجود ميثاق الشرف الصحفي الذي يحدد معايير النشر”.

و تفاعل الحضور بعدد كبير من المناقشات و المداخلات التي اثرت الندوة في اسئلة و محاور في لب الموضوع

كوكب آيل للسقوط

 

مقال بقلم / سارة طالب السهيل

 

انها من أهم القضايا المحورية التي تشغل العامة والخاصة على سطح الكوكب .
رغم انه من سنوات قليلة لم يكن هناك وعي كاف بقضايا البيئة حتى لمسه المواطن على ارض الواقع من شح المياه وتغيير فعلي في درجات الحرارة جعله يدرك اهمية الامر وانعكاسه المباشرعلى حياته
لقد كنا نحذر من جميع انواع التلوث والحفاظ على البيئة و الحيوان بمقالات سابقه ولم تكن تحضى باهتمام او اولوية ولكن بعد ما وقع الفأس بالرأس بدأ الموضوع يأخد حجمه الطبيعي فلم تكن الناس بالوعي الكافي لادراك المشكلة قبل وقوعها فلم يهتموا لم كتب من توعية ولكن اليوم الموضوع اصبح خطير جدا فمع تزايد عدد سكان العالم، وزيادة الطلب على الموارد الطبيعية، وتغير المناخ، فإننا نواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على كوكبنا للأجيال القادمة.
هناك علاقة طردية بين التلوث البيئي وتغير المناخ. فالتلوث بشمولية،وخاصة المحيط والغلاف الجوي والهواء والماء والتربة، يساهم بشكل مباشر في تغير المناخ من خلال إطلاق غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي. كما أن تغير المناخ يؤدي إلى تفاقم التلوث البيئي، حيث يؤدي ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى ذوبان الجليد في القطبين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر وتلوث المياه كما يؤدي تغير المناخ إلى زيادة وتيرة وشدة الظواهر الجوية القاسية ، مثل العواصف والأعاصير والفيضانات،والبراكين
فمن اكثر المؤثرات على البيئة هو حرق الوقود الأحفوري، مثل النفط والغاز والفحم، ينتج عنه انبعاث غازات الاحتباس الحراري، مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز. هذه الغازات تحبس الحرارة في الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض.
و بالطبع طمع الانسان لاستخدام اخشاب الغابة او استغلال الغابات لعمل مناطق سكنية و بيع الاراضي سكني وعقاري بسعر اغلى واسباب اخرى ادى الى إزالة الغابات، و قطع الأشجار بشكل كبير وفي اماكن متفرقة في العالم وايضا الحرائق بسبب الاهمال أو الحرائق المتعمدة بأهداف شريرة ، كلها تؤدي إلى إطلاق كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. كما أن إزالة الغابات تؤدي إلى تآكل التربة وتلوث المياه
لان الأشجار تمتص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، وعندما يتم قطع الأشجار، يتم إطلاق هذا الكربون في الغلاف الجوي
و بالمقابل ايضا انهاك الزراعة التي تعتمد على استخدام الأسمدة والمبيدات الحشرية والمياه بشكل كبير، تؤدي إلى التلوث المياه والتربة وإطلاق غازات مثل أكسيد النيتروز.
اضافة الى المخلفات الصناعية وخاصة النفايات البلاستيكية، يمكن أن تؤدي إلى التلوث وإطلاق غازات مثل الميثان.
كما ان المصانع وعدم معالجتها جيدا يؤدي إلى إطلاق غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض.
• إضافة لوسائل النقل، السيارات والطائرات والقطارات وعوادم السيارات والشاحنات وخاصة التي تعتمد على الوقود الأحفوري، من الأسباب الرئيسية لارتفاع درجة حرارة الأرض. وذلك لأنه يطلق غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض.
كما ان التعدين يعتبر من الأسباب الرئيسية لارتفاع درجة حرارة الأرض رغم عدم الانتباه لهذا الامر مثل عملية البناء ايضا و التعمير
حيث ان الكثير من النشاطات البشرية ان تم اساءة استخدامها و المبالغة بالتعامل معها ستؤدي الى ذلك بما في ذلك السفر و التنقل و السياحة و ذلك من باب اهدار الطاقة و الاستخدامات الغير ضرورية و في غير محلها
الا انه تبقى الحروب والصراعات المسلحة من اخطر ما يؤثرعلى البيئة لما يتم استخدامه من اسلحة ومعدات وكيماويات اضافة الى اطلاق كميات كبيرة من الغبار والسخام في الغلاف الجوي، مما يحجب أشعة الشمس ويؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة مما يؤدي إلى ما يسمى بـ “الشتاء النووي”، والذي يمكن أن يستمر لعدة سنوات.
كما ان هناك اسباب يفهمها العلماء ليس العامة،مثل اصطدام الكويكبات او الانفجارات البركانية
التي تطلق كميات كبيرة من الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي
و لدوران المحيطات تأثير على توزيع الحرارة في جميع أنحاء العالم كما ان الظواهر الطبيعة والعوامل الخارقة للطبيعة التي ليس ليد الانسان تاثير مباشر عليها تلعب دورًا.
كما يعتقد البعض ان هناك ايادٍ خفية بقدرات العلماء و العلم الحديث المتطور يمكنهم اللعب في المناخ و درجات الحرارة والاستسقاء و تحويل مجرى الرياح والغيوم و غيره
للحفاظ على البيئة والمناخ يجب علينا العمل على
تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عن طريق استخدام مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بدلاً من الوقود الأحفوري.
وتقليل استخدام المياه والمحافظة على البحار والانهار من التلوث وعدم رمي القمامة و البلاستيك في مجاري المياه والبحار والمخلفات والنضح في المياه او بين الغابات والاشجار كما يمكننا تقليل استهلاكنا للطاقة وإطفاء الأنوارعندما نغادر،واستخدام الأجهزة الموفرة للطاقة،وقيادة السيارة بشكل أقل وإعادة التدوير والتقليل من النفايات عن طريق إعادة تدوير الورق والبلاستيك والمعادن. وشراء أقل حاجيات وإعادة استخدام الأشياء وإصلاحها بدلاً من استبدالها .
وحماية الحياة البرية والموائل الطبيعية عن طريق دعم المنظمات المعنية، وزيادة المتنزهات الوطنية والمحميات الطبيعية، والتقليل من استخدام المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية الضارة بالبيئة.
والتوعية بالقضايا البيئية في المدارس والجامعات والإعلام، ودعم المنظمات البيئية، والمشاركة في الاحتجاجات مثل قتل الحيوانات وإزالة الغابات
الحفاظ على البيئة ومكافحة تغير المناخ مسؤولية الجميع. فكل يمكنه المساعدة. فلنعمل معًا لبناء مستقبل آمنًا ومشرقا
فقد كتبت مقالا عندما كنت طالبة بعنوان أَتُورث اولادك منزلا آيلا للسقوط؟و قد كنت اعني كوكب الارض الذي سترثه الاجيال متآكلا مدمرا بسبب انانية وجشع الانسان المعاصر